في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

خيرا، ففي آخر الأمر قال له: لا يوجد في الدنيا سحر أكبر من هذا.

ومات على كفره، وللأسف لم أعثر على الكيفيّة التي مات بها(1) .

[إذلال أبي جهل قبل مقتله في بدر] :

إذلال أبي جهل قبل مقتله في بدر

أمّا أبو جهل فأخباره كثيرة ومكره قد اشتهر، وكما قلت أوّل مرّة لا يوجد أحد لا يعرف أبا جهل ومكرَه، ولكنّ الله تبارك وتعالى أذلّه في مكّة بين قومه بحادثين قبل أن يموت يوم بدر.

بعد الخروج من الشعب، رأى أنّ الإسلام ما زال في انتشار وسمع خبر وصوله إلى المدينة، فازداد غيظه وحنقه عليه فقرّر الانتقام من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .

في يوم من الأيام كان جالسا مع قريش في مجمعهم بالمسجد فقال لهم: «لقد كبر الأمر، فماذا نصنع؟!، كلّ ما دبّرناه وخطّطناه لم ينفع!!».

وأضاف قائلا: «غدا سأحمل صخرة قدر جهدي، وعندما يخرج محمّد ليصلّي؛ ألقيها على رأسه وهو ساجد، فإن شئتم يا معشر قريش منعتموني من بني عبد مناف وإن شئتم أسلمتموني».

معناه تدبير لقتلٍ، فهذه ليست حجرة تجرحه إنّما تقتله.

لأنّه يعرف أنّ بني عبد مناف -قومِ النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتركون ابنهم ولا يسلمونه، مسلمهم ومشركهم، مثلما كان أبو طالب يحميه.

(1) … لم يمت كافرا بل أسلم في الفتح كما أشرت إلى ذلك سابقا.

١٦٢ / ٤٥٥