في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٣٦… وهذا ما لا نجده في سيرة الأنبياء والمرسلين قبله، ولا في حياة الزعماء والقادة بعده.
? سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع جوانبها تصلح لأن تكون نموذجا يحتذي به الكلّ، وذلك من خلال مراحل حياته - صلى الله عليه وسلم - : فهو قدوة للشابّ الأمين المستقيم، وقدوة للزوج الصالح، وقدوة للأب الحاني، وقدوة للمربّي المرشد، وقدوة للقائد الشجاع البطل… ...
… وهذا مصداقا لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الاَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: الآية 21].
? السيرة العطرة تمكّننا من فهم شخصيّته - صلى الله عليه وسلم - النبويّة، وذلك من خلال الظروف والأحداث التي عاشها، فهو لم يكن مجرّد عبقريّ، بل هو قبل ذلك رسول مؤيّد بالوحي وبتوفيق الله تعالى.
? السيرة النبويّة تساعدنا على فهم الكثير من آي القرآن؛ لأنّ سبب نزولها هو أحداثها، مثل: الآيات التي تتحدث عن غزوة بدر في سورة الأنفال، أو الآيات التي تتحدّث عن غزوة أحد في سورة آل عمران، أو الآيات التي تتحدث عن غزوة الخندق في سورة الأحزاب، أو الآيات التي تفضح المنافقين في سورة التوبة…
? السيرة النبوية تعطينا نموذجا تطبيقيا للعمل بالقرآن الكريم والتخلق به، وقد قالت عائشة -رضي الله عنها- لما سئلت عن خلقه - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت: «كان خلقه القرآن»(1) .
?
(1) … سأل قتادةُ عائشةَ رضي الله عنها فقال: «يا أمّ المؤمنين، أنبئيني عن خُلُق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالت: ألست تقرأ القرآن؟، قلت: بلى، قالت: فإن خُلُق نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - كان القرآن». (جزء من حديث رواه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافر وقصرها، باب: جامع صلاة الليل، رقم: 1270).