في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩ومن الغريب [أنّه وإلى] اليوم لا يزال كثير من الشباب المسلم في الشرق والغرب يعتقدون هذه العقيدة، وقد تمكّنت في قلوبهم حتّى بعد النكسة [التي أصابتنا بأيدي] اليهود(1) والتي تكلّمنا عنها مرارا(2) ؛ حيث تسلّطت [علينا] شرذمة يهودٍ يعدّون على الأصابع بالنسبة للمسلمين(3) .
ومن الغريب [أن تُعتقد هذه العقيدة في هذا] الدّين الذي بدأ بفرد وقهر الدنيا كلّها وطاف العالم من شرقه إلى غربه في أقلّ من قرن، إي نعم في أقلّ من قرن، لم تكتمل مائة سنة من مبعث النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حتّى وصل إلى المحيط الأطلسيّ إلى الأندلس، وإلى أقاصي الصين، وصل الإسلام في كلّ جهة، ووطئت أقدام فرسانه وخيّالته وعلمائه ودعاته كلّ جزء من أجزاء الدنيا ولا يزال، ولم يكن هنالك دين حورب مثلما حورب الإسلام، [فقد] أجمع الكلّ على محاربته، وانتصر رغم أنفهم وسينتصر كذلك.
[خاتمة الكلام] :
خاتمة الكلام
بهذه الخلاصة اليوم ننهي حديثنا المتواصل منذ أوّل محرّم عن الهجرة، حيث تتبّعنا كيف تسلسلت الحوادث حتّى أوصلتنا إلى الهجرة وإلى استقرار النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة…
(1) … يقصد بالنكسة، الهزيمةَ التي تعرّض لها المسلمون على أيدي اليهود سنة 1387هـ/ 5 جوان 1967م. وأقول: «المسلمون» تجوّزا؛ لأنّ مواجهاتنا ضدّ اليهود كانت ولا زالت باسم القوميّة العربيّة للأسف.
(2) … أي في غير هذه السلسلة من الدروس الكثيرة والمتنوّعة التي كان يلقيها رحمه الله تعالى في المسجد الكبير بالقرارة.
(3) … «مليونان في مقابل خمسمائة مليون مسلم في الدنيا، أو إذا تركنا المسلمين [عموما] وخصّصنا المسلمين الذين هم عرب في دول المواجهة؛ فإنّ عددهم أيضا كثير [بالنسبة لليهود] ». (من كلام الشيخ). يراعى في هذا تاريخ إلقاء الدرس.