في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٨٠ضربت وجرحت وفعلت كلَّ ما يخطر ببالي، واللهِ لا يتمّ إسلامي إلا إذا أُصبت وضُربت وجُرحت واحتُقرت وابتُليت بمثل ما ابتُلوا به.
أبمجرّد أن أسلم أذهب وأبقى هكذا سليما صحيحا معافى؟؟ هذا لا يصحّ، ولا ينبغي أن يكون.
ما مررت بشارع إلا ووجدت شخصا مضروبا…
يوجد في جميع أزقّة مكّة وشوارعها من يُعذَّب، إمّا جارية أو عبد يضربه سيده، أو مستضعَف مربوط…
أذهب مع هذا الشارع فأرى وأجد، وأذهب مع الشارع الآخر فأرى وأجد كذلك، فحيثما ذهبتُ وجدتُ من يعذََّب…
أريد أن يصيبني ما أصابهم، إذا أردت أن أعرف أنّ الله قد قبل إسلامي، يجب أن أُصاب بمثل ما أُصيبوا به، يجب أن أُقهر مثلما كنت أقهر الآخرين… »
فماذا صنع؟
يواصل عمر كلامه متحدثا عن نفسه: «ثمّ ذهبت إلى خالي أبي جهل».
تقول رواية بأنّ أمّ سيّدنا عمر هي أخت أبي جهل، فهو خاله مباشرة، وقيل إنّما هي ابنة عمّه، فهو منهم؛ أي من عائلتهم، فأصبح يناديه عمر: «يا خالي»
أمّ عمر من بني مخزوم قطعا، وإنّما اختُلف هل هي أخت أبي جهل مباشرة، أم العلاقة بينهما مجرّد انتماء إلى القبيلة؟ هنا اختلفت الروايات.
وعلى كلّ حال فأهل أمِّ أيّ شخص يسمَّون بالأخوال.
وهنا كذلك نستفيد فائدة، فكلّ أعمالنا التي نعملها عن طريق العادة والتقليد إن وجدنا لها أصلا في الشريعة، فإنّه يكون لنا ضوءا جليّا ونبراسا سنيّا نتمسّك به.
ما معنى هذا؟