في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٨٩قال: «أنا».
قال: «ابغنا ثالثا».
قال له: «موجود».
فذهب إلى المطعم بن عديّ.
فكلّمه كذلك وحمّسه قائلا: «إلى متى هذا الظلم؟! في سبيل ماذا يموت هؤلاء جوعا وعطشا؟!».
فقال له المطعم بن عديّ مثلما قال الأوّل: «ماذا أفعل؟! رجل واحد ماذا يفعل؟!».
قال له: «معك آخر».
قال: «ومن هو؟»
قال: «زهير بن عمرو».
قال: «أضف لنا رابعا».
وذهب إلى أبي البُحْتُرِيّ [بن هشام](1) .
فالتقوا ومشوا على هذه الطريقة. واجتمعوا الخمسة(2) ليلا في الحَجون(3) ، فقال
(1) … سيرة ابن هشام: ج2، ص220. ورُويت كذلك: البختري -بالخاء-.
(2) … ذكر الشيخ -رحمه الله- أسماء أربعة منهم ولم يذكر الخامس، وهو: زَمْعَةُ بن الأسود بن المطّلب بن أسد. (سيرة ابن هشام: ج2، ص220).
(3) … «والحَجون مكان معروف في مكّة، مثلما ذكره الشاعر [عمرو بن الحارث بن مُضاض الجُرْهميّ] :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامرُ
… و هذا المكان معروف إلى اليوم بالحِجْرِ». (من كلام الشيخ).
… الحَجُونُ: جبلٌ بأعلى مكّة عنده مدافن أهلها. وقال السكريّ: مكانٌ من البيت على ميل ونصف. وقال الأصمعيّ: الحَجون هو الجبل المشرف الذي بحُذاء مسجد البيعة على شعب الخزّارين. (ياقوت الحموي، معجم البلدان: ج 2، ص225).