في رحاب السيرة: من سنوات البعثة الأولى إلى إرساء دعائم الدولة الإسلامية في المدينة إبراهيم بن عمر بيوض

في رحاب السيرة منسقا كله للشاملة

الجزء ١ · صفحة ٩٨

قالوا: بقدر ما نريد أن نقتله، هو يحيى أكثر…

الذين خرجوا من مكّة رجالا ونساء، سيرجعون أقوى ممّا كانوا…

عدد المسلمين في ازدياد…

كلّ ساعة يسلم أحد من أبنائنا…

وثالثة الأثافي إسلامُ حمزة وعمر، فصرنا لا نستطيع ولا نقدر على الذي كنّا نستطيعه ونقدر عليه من قبل…

ولذلك كتبوا الصحيفة، واتّفقوا على المقاطعة الاقتصاديّة حسب تعبير اليوم(1) .

كتب كبراء قريش هذا العقد، ووضعوه في جوف الكعبة، واتّفقوا على مقاطعة بني هاشم وبني المطّلب جميعهم، فأدخلوهم شعب بني هاشم المعروف بشعب أبي طالب، ومكثوا فيها نحو ثلاث سنين، ولم يكونوا كلّهم مسلمين، وإنما فيهم من آمن، وفيهم من لم يؤمن، ولكن عصبيّتهم مع عشيرتهم، منهم أبو طالب عمّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .

بعد ذلك تحدّثنا عن الكيفيّة التي نُقضت بها صحيفة المقاطعة، وكان نقضها بشيئين:

أوّلا: بقيام بعض الذين ذكرناهم من قبل مِمّن أراد الله بهم خيرا، إذ تناجوا فيما بينهم قائلين: «كيف نأكل ونشرب ونشتري ونبيع، وبنو هاشم وبنو المطّلب بطنان من بطون عبد مناف باقون تحت ملهبة الجوع وحالة من الشدّة، حتّى أكلوا جلود الأنعام الميّتة؟!».

(1) … «وكما تسمعون في أخبار هذه الأيّام، فالأمم المهيمنة قرّرت مقاطعة اقتصادية للدولة المعروفة الواقعة قرب جنوب إفريقيا ”روديسيا“، فلا أحد يبيع لهم، ولا يشتري منهم، ولا يؤاكلهم، ولا يشاربهم، مقاطعة من كلّ المعاملات. إذن فالمقاطعة الاقتصاديّة أمر قديم». (من كلام الشيخ). -يراعى في هذا تاريخ إلقاء الدرس-.

٩٨ / ٤٥٥