مختصر في أحكام الوصية مجهول

مختصر الوصية01

الجزء ١ · صفحة ٦

- تجب المغلَّظة في قتلِ النفس خطأً والظِّهار وإفساد رمضان عمداً. وعند البعض تجب كذلك في ترك فريضة من الفرائض عمدا كترك صلاة أو صوم أو زكاة وارتكاب الكبائر(ملاحظة: ذهب جمهور الأصحاب من المشارقة وجمهور الأمّة إلى أنّ التوبة النصوح مجزية لمرتكب الكبيرة إلا إذا ورد نصٌّ لإحدى الكبائر وذلك مستندين إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الربيع ابن حبيب في مسنده: «الذنوب على وجهين: ذنب بين العبد وربه، وذنب بين العبد وصاحبه، فالذنب الذي بين العبد وربه إذا تاب منه كان كمن لا ذنب له، وأمّ ذنبه بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم إلى أهلها»، أّما مذهب جمهور أصحابنا المغاربة فقد مالوا إلى أنّ التوبة لا تجزيه فلابد من كفارة مغلظة)، و(ملاحظة: ذهب الأصحاب إلى أن الإطعام في الكفارات المغلظة يجب أن يكون لستين مسكينًا، إلا إذا تعذر عدم وجود المساكين للغنى الفاحش فلا مانع من التكرار، ومقدار الذي يعطى لكل مسكين: اختلف العلماء في ما يعطى للمسكين ولكن حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه عندما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفتدي بإطعام مساكين بسبب حلفه أو أن ينسك بشاة أو أن يصوم أمره بأن يطعم لكل مسكين نصف صاع).

- وتجب المخفَّفة (المرسلَة) في أشياء منها الحنث في اليمين: (ملاحظة: يلاحظ تساهل الناس في الأيمان، والأصل التحرُّز لقوله تعالى: ﴿ ولا تجعلوا الله عرضة لأيْمانكم ﴾ (البقرة:224)، وقوله ﴿ واحفظوا أيمانكم ﴾ (المائدة: 89). ولا يولونها قدرَها من الاهتمام تكفيرا وتوبةً، لذا ينصح الموصي بالإكثار من الكفارات المرسلة احتياطا. على عكس الكفارات المغلَّظة فإنَّ الإكثار منها من غير موجب قد يرهق كاهل الورثة).

٦ / ١١