مختصر الوصية01
الجزء ١ · صفحة ٨8- النَّذْر: وهو أن يلتزم المكلَّف قربة غير واجبة عليه شرعا كأن يقول: «إن شفيت من مرضي، أتصدَّق بكذا»، فإن شفي صار النذر عليه دينا لله تعالى يجب الوفاء به، إن لم يؤدِّه حيًّا أوصى به، ما لم يكن في معصية كإيقاد سراج على قبر، أو ذبح على وليٍّ… (ملاحظة: والنذر غير مستحبٍّ للحديث الذي رواه الشيخان عن سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر يقول: «أولم ينهوا عن النذر إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخر وإنما يستخرج بالنذر من البخيل» ).
إذا كان النذر صدقة خرج من كلِّ المال، وإن كان حجًّا فمن الثلث.
9- الوقف: صدقة جارية، ويجب أن يكون الموقوف له معروفا كالفقراء، أو طلاَّب العلم، أو اليتامى، أو المعوقين، أو كمسجد أو مدرسة، أو مصلحة عمومية كصهريج ماء، أو حفر بئر، أو إنارة.
وينبغي أن يعيِّن الموصي للوقف قيِّماً ومَوْرداً ماليا لإصلاحه وصيانته، ومآلا يؤول إليه إذا انقرض الموقوف له.
10- الوصيَّة بالثلث: يجوز للمرء أن يوصي بثلث ماله أو أقلَّ، وما زاد عن الثلث فللوكيل حقُّ ردِّه إلى الثلث، إلاَّ إذا أجاز الورثة دون القصارى، فإذا كان في الورثة قصارى أخذوا منابهم كاملا، ولا اعتبار لإجازتهم ولا لإجازة وكيلهم.
11- العدالة: تكون إذا زوَّج الوالد أحد أبنائه أو إحدى بناته وبقي آخرون، فيوصي بتزويجهم، لكن دون تحديد مبلغ معيَّن لتغيُّر الأسعار، والمعتبر في ذلك كلِّه الوسط فلا إسراف ولا تقتير، ويترك ذلك للنظر يوم إنفاذ الوصيَّة.
والعدالة تخرج من كلِّ التركة كالديْن، إلاَّ أنَّها لا تثبت إلاَّ بالوصية على خلاف الديْن، وتسبَّق الديون عليها.
12- الاحتياط: للزكاة، والمعاملات التجارية، ومخالطة الناس… جائز ومستحبٌّ، شريطة عدم المبالغة.