مختصر في أحكام الوصية مجهول

مختصر الوصية01

الجزء ١ · صفحة ٩

13- دينار الفراش: هو كفَّارة للمواقعة في حيض أو نفاس أو دبر. لكنَّ مثل هذه الموبقة من شأنها أن تُستَر؛ فعلى من وقع فيها أن يسارع إلى التوبة، وأداء الكفَّارة، لا أن يساوف فيها ثمَّ يكتبها في وصية يطَّلع عليها القاصي والداني.

أمَّا أن يكتبها بدعوى الاحتياط أو يكتبها كاتب الوصيَّة من عنده، فذلك تدنيس للعرض من غير موجبٍ، ومَساس بحرمة الموصي، فليتَّق الله من يتولَّى الكتابة.

14- بعض العادات:

¨ شاة فكِّ الأعضاء: لم يثبت لها مستند يعوَّل عليه(ملاحظة:- يرى بعض علمائنا أنَّ منشأ هذه العادة قياس على عتق الرقبة، للحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه من النار». لكنه قياس مع الفارق).

¨عَشاء المأتم: لا أصل له من الكتاب ولا من السنة، والصحيح أنَّ الجيران والأقارب هم الذين يصنعون الطعام لأهل الميِّت كما قال عليه السلام عند وفاة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: «اصنعوا لآل جعفر طعاماً فإنَّه قد أتاهم أمرٌ يشغلهم»رواه أبو داود، ( ملاحظة: ولا يخفى ما وصل إليه الناس اليوم مِن إسراف في مثل هذا العَشاء، حتَّى غدا وكأنَّه وليمة عرس.).

¨عشاءات التلاوة: لا أصل لها كذلك. والأَوْلى توجيه الصدقات لمستحقِّيها من فقراء ومعوِزين، ومرضى ومعوقين؛ ففي ذلك الأجر الجزيل، وإذا رغب أهل الميِّت في قراءة القرآن والتذاكر، فليقوموا بذلك بدون توسُّعٍ، والعبرة بإخلاص النية ﴿ لن ينالَ اللهَ لحومُها ولا دماؤُها ولكن يناله التقوى منكم ﴾ (الحج:37).

¨ الوصيَّة للوارث: كالوصية بالأثاث أو بعض المنتقِلات للزوجة، أو يقول: «أوصى لزوجته بكذا لِما ضيَّع من حقوقها» أو: «… لِما قامت به مِن خدمته حال مرضه».

ومنها: أن يوصي بالسكنى لأحد أولاده في دار معيَّنة ما دام حيًّا، أو يقول: «وهبَ لولده فلان كذا» أو: «وهب لزوجته كذا».

٩ / ١١