فتوى البراءة للشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤أخرج الشيخان والترمذي والنسائي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:" ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية".
روى البخاري وأبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" وحمل التغني هنا على الاستغناء كما نص عليه الجوهري والهروي من اللغويين وأطال في الانتصار له القرطبي في تفسيره، ذلك لأن تفعل واستفعل يترادفان، كتكبر واستكبر.
روى أبو داود عن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده".
روى مسلم عن عبدالرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى قالا: أغمي على أبي موسى، وأقبلت امرأته أم عبدالله تصيح برنة قالا: ثم أفاق، قال: ألم تعلمي -وكان يحدثها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق".
ورواه مسلم أيضا عن عياض الأشعري عن امرأة أبي موسى عن أبي موسى، وعن صفوان بن محرز عن أبي موسى، وعن ربعي بن خراش عن أبي موسى، غير أن في حديث عياض "ليس منا" ولم يقل " بريء" ومؤدى اللفظين واحد.
ورواه أبو داود عن يزيد بن أوس قال: دخلت على أبي موسى وهو ثقيل، فذهبت امرأته لتبكي أو تهم به فقال لها أبو موسى: أما سمعت ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: بلى، فسكتت فلما مات أبو موسى قال يزيد: لقيت المرأة فقلت لها: ما قول أبي موسى لك: أما سمعت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سكت؟ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من حلق ومن سلق ومن خرق" وهذا هو لفظ عياض الأشعري عند مسلم.
روى أحمد قال: حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ليس منا من حلف بالأمانة، ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا" .