كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

يعني أنّه لا يزايله ولا يتحوّل عنه كما قال الله: ﴿ هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ﴾(1) وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - : « الشّقيّ شقيّ في بطن أمّه »(2) [ وهو الكافر والظّالم والفاسق، والذي أوعد الله له النّار](3) ووعدها له.

وكلّ اسم لا يدخل(4) النّار إلاّ به فهو اسم لبدن الكافر(5) فهو اسم لا يزايله ولا يتحوّل عنه وقد سمّاه قبل أن يكفر كما ذكرناه(6) أوّلا. وأنّ الله لم يزل مواليا لأوليائه ومعاديا(7) لأعدائه، وأنّ حبّه ورضاه وولايته، وجوب الثّواب [ لأوليائه وأهل طاعته وهي صفة من صفاته وهي حتم في علمه فلم يزل الله موجبا لهم الثّواب ](8) ، وكذلك عداوته وبغضه وسخطه ووجوب العقاب لأعدائه، وهي صفة من صفاته، لم يزل الله عالما، بخواتم عمل العباد، وما تصير إليه عاقبتهم، فوالى الله المسلمين على ما علم منهم من خاتمة أعمالهم [وعادى(9) الكافرين على ما علم منهم من خاتمة أعمالهم ](10) . ولو أنّ منّا من علم ما علم الله من خاتمة أعمالهم، ولو رأينا وعلمنا/[28] منهم عملا دون ذلك وخلافه فلا(11) يجوز لنا أن نخالف الله فيما ظهر لنا وأخبرنا به لأنّه الصّادق العالم بغيب الأشياء.

(1) 57) التّغابن: 02.

(2) 58) ورد الحديث في ابن ماجه: مقدّمة 7. والدّارمي:مقدّمة 23. وأحمد بن حنبل2، 176.

(3) 59) ما بين معقوفتين سقط من ج.

(4) 60) ب: تدخل.

(5) 61) ب: الكفر.

(6) 62) ب، م: ذكرنا.

(7) 63) في ت، ج، ح: معاد.

(8) 64) ما بين معقوفتين سقط من ج.

(9) 65) ما عدا (ب) جاء: وعاد.

(10) 66) ما بين معقوفتين سقط من ج.

(11) 67) ب: بل.

١٠٠ / ١٩١