كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

فإن قالوا: هو الوعد والوعيد، فالوعد والوعيد لا يتبدّلان(1) عندنا وعندهم. فإن قالوا: هو التّسمية، فقد سمّى المسلمين مسلمين وسمّاهم مؤمنين(2) قبل أن يؤمنوا [ ويسلموا ](3) على ما وصفنا في قوله: ﴿ هو سماكم المسلمين من قبل (يعني في الكتاب الأوّل) وفي هذا (يعني في القرآن) ﴾(4) وقوله: ﴿ ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات – إلى قوله – لَوْ تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كَفَرُوا منهم عذابًا أليمًا ﴾(5) يعني لو ميّز بين المؤمنين الذين علم منهم أنّهم يؤمنون، وبين الكافرين الذين علم أنّهم لا يؤمنون لعذّب الكافرين منهم، فميّزوا يوم بدر فعذّبهم.

(1) 70) ب: يبدّل

(2) 71) ب: المؤمنين

(3) 72) + من ب.

(4) 73) سورة الحجّ: 78. والضمير في قوله تعالى: ﴿ هو سمّاكم المسلمين ﴾ عائد إلى الجلالة كضمير «هو اجتباكم » فتكون الجملة استئنافا ثانيا. أي هو اجتباكم وخصّكم بهذا الاسم الجليل فلم يعطه غيركم ولا يعود إلى إبراهيم و (قبل) إذا بني على الضمّ كان على تقدير مضاف إليه منويّ بمعناه دون لفظه. والاسم الذي أضيف إليه (قبلُ) محذوف: وبني (قبل) على الضمّ إشعارا بالمضاف إليه. والتقدير: من قبل القرآن. والقرينة قوله: (وفي هذا)، أي وفي هذا القرآن. أي وسمّاكم المسلمين في القرآن. (انظر تفسير الشيخ محمد الطّاهر بن عاشور: التّحرير والتنوير، ج 17/315).

(5) 74) سورة الفتح: 25. والتّنزيل: مطاوع زيّله إذا أبعده عن مكان وزيّلهم، أيّ أبعد بعضهم عن بعض، أيّ فرّقهم قال تعالى: « فزيّلنا بينهم » وهو هنا بمعنى التّفرّق والتّميّز. والمعنى: لو تفرّق المؤمنون والمؤمنات عن أهل الشّرك لسلّطنا المسلمين على المشركين فعذّبوا الذين كفروا عذاب السّيف. وهذا التّفسير موافق لتفسير الإباضيّة. انظر:التّحرير والتّنوير، للشّيخ محمد الطّاهر بن عاشور، ج26، ص192.

١٠٢ / ١٩١