أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١١٥اتّفقت الأمّة على [ أنّ أحكام الله وأحكام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وسنّته في النّاس، وأحكام المهاجرين والأنصار ](1) حين ابتلوا بعد النّبيّ عليه السّلام فحكموا في أهل الأوثان بالقتل والسّبي والغنيمة حتّى يؤمنوا بالله ورسوله وبما جاء به أنّه الحقّ من عند الله، وحكموا في المجوس بمثل ذلك حتّى يؤمنوا أو يعطوا الجزية عن ذلّ وصَغَارٍ(2) ولم يحلّوا(3) غير ذلك منهم من ذبيحة ونكاح الحرائر(4) من نسائهم. وحكموا في أهل الكتاب(5) بالثّلاثة: أن يُقَاتَلُوا حتّى يؤمنوا أو يعطوا الجزية عن ذُلٍّ(6) وصَغَارٍ وهم صاغرون(7) فتحلّ منهم الجزية ونكاح الحرائر منهم كما ذكرنا في صدر الكتاب. وأمّا أهل الكبائر من أهل الإقرار ففيهم نزلت الحدود [ و ](8) في الزّاني والقاذف وشارب الخمر، والقطع للسّارق، والرّجم للمحصن الزّاني، وقتل الفئة الباغية حتّى تفيئ إلى أمر الله، وقد بيّن الله أحكام هؤلاء كلّهم وأسماءهم(9) في القرآن، وفي سنّة رسول الله كما ذكرنا.
(1) ما بين معقوفتين سقط من ب.
(2) في ب، م: يد وهم صاغرون.
(3) ب: يجعل.
(4) ب: حرائر نسائهم.
(5) ت: الكتب الثّلاثة. و ما أثبتناه من: ب، ج، م.
(6) ب، م: عن يد وهم.
(7) - من ب.
(8) - من ب، م.
(9) وسمّاهم.