أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١١٧" أزيد رابعة من كتاب الله: فقاتلوا التي تبغي حتّى تفئ إلى أمر الله "(1) فحكم بذلك المهاجرون والأنصار حتّى ابتلوا يوم الدّار ويوم الجمل ويوم صفّين، قتلوا البغاة ولم يسبوا ذرّيّة ولم يغنموا لهم مالا، ولم يستحلّوا منهم حرمة ولم يقطعوا لهم طريقا ولم يسمّوهم/[36] بمشركين، ولكن فعلوا بما أمرهم الله [ به](2) إذ يقول: ﴿ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينّك بهم ثمّ لا يجاورونك فيها إلاّ قليلا. ملعونين أين ما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا. سنّة الله في الذين خلوا من قبل ﴾(3) يعني إن لم ينتهوا عن إظهار نفاقهم قتلوا عليه.ولم يزد عن قتالهم غير ذلك، ولم يستحل منهم إلاّّ القتل والبراءة واللّعنة لهم. ولو كانوا مشركين كما قالت الصّفريّة(4) لأحلّ(5) منهم السّبي والغنيمة كما قالوا.
(1) 17) سورة الحجرات: 10.
(2) 18) + من ب.
(3) 19) سورة الأحزاب: 60-62.
(4) 20) الصّفريّة فرقة تنتسب إلى زياد بن الأصفر، خالفوا الأزارقة والنّجدات والإباضيّة في أمور ذكرها صاحب الملل والنّحل وصاحب الفرق بين الفرق وصاحب مقالات الإسلاميين.انظر الشّهرستاني:ج1/ص173. البغدادي:ص90-91. الأشعري:ص101
(5) 21) م: لا يحلّ.