أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١١٩/[37] وقد ذكر الله اعتراف الأنبياء والرّسل بالذّنوب بعد النّبوءة والرّسالة في غير موضع من كتابه مجموع عليه.
وقد فرض الله التّوبة على عباده المسلمين مع إسلامهم بقوله: { توبوا(1) إلى الله جميعا أيّه المؤمنون }(2) وقال(3) : ﴿ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم ﴾(4) وقال: ﴿ إنّ الله لا يغفر أن يشرك به أحد ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾(5) فسمّى ذنوبا دون الشّرك، وكبائر دون الشّرك، وسيّئات دون الشّرك. فنقضت الصّفريّة جميع ذلك ممّا ذكرنا وما لم نذكره بما نطق به القرآن، وجاءت به السّنّة وجرت به، وحكم به السّلف الصّالح من المهاجرين والأنصار الذين شهدوا نزول القرآن. فثبتنا نحن على الأصل المجتمع عليه أوّلا، والحمد لله على هداه وتوفيقه، ومَنّه وتحقيقه.
مسألة في الحجّة
(1) 32) في المصحف (وتوبوا) وأثبتناها كما جاءت في النّسخ المذكورة.
(2) 33) سورة النّور: 31.
(3) 34) ت: قالوا. و ما أثبتناه من بقية النسخ.
(4) 35) سورة النساء: 31.
(5) 36) سورة النساء: 48 و 116.