أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١٢٠اعلم – يرحمك الله – أنّ النّاس قد اختلفوا في الحجّة من الله على عباده، ما هي ؟ وما معناها ؟ بعد إجماعهم على أنّ لله الحجّة البالغة، وأنّها قد لزمت جميع البالغين الصّحيحي العقول، وأنّهم محجوجون مقطوعوا العذر. فقال أصحابنا في ذلك(1) ومن قال بقولهم: إنّ حجّة الله على عباده، الكتب والرّسل، وقد لزمت جميع البالغين بسماع وبغير سماع، فمن كان على هدى فبسماع ومن كان على ضلالة قامت عليه سمع أو لم يسمع غير معذور، إن سمع فبفضل الله، وإن لم يسمع فبعدل الله و(2) تفريطه في الطّلب والتّعلّم الذي هو فرض عليه لقول الله: ﴿ فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون ﴾(3) . وقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - : « طلب العلم فريضة على كلّ حالم، وعلى كلّ مسلم »(4) وقال: « اطلبوا العلم ولو بالصّين »(5) .
(1) ج، م: بذلك.
(2) ج: تزيد: عليه.
(3) سورة الأنبياء: 07.
(4) الحديث رواه ابن ماجه عن أنس بن مالك عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
(5) انظر: مسند الإمام الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح، ج1/12.