كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وقال عبد الله بن يزيد(1) ومن قال بقوله: إنّ النّاس قد سمعوا حجّة الله جميعا، وليس في الحكمة عندهم أن يكلّف الله/[38] عباده ما لم يسمعهم إيّاه. [ و ](2) قالوا: ذلك في التّوحيد خاصّة دون [الفرائض](3) ، فيلزمهم أن يصفوا ربّهم بالجور والخطأ إذ كلّفهم من الفرائض ما لا يسمعون ولا ينالونه بعقولهم ولا يستطعيونه، لأنّ الكافر – عندهم – غير مستطيع للإيمان، وإنّ فقد الاستطاعة أشدّ من فقد السمع وأضرّ منه، لأنّه يسمع ولا يفعل، وإذا استطاع [ فعل ](4) . ولو كان تكليف التّوحيد بغير سماع جورا لجاز أن يكون تكليف التّوحيد بلا(5) استطاعة ولا عصمة جورا. وكذلك [ جميع الفرائض والكفّ عن ](6) جميع المحارم، لأنّ ما كان كثيره جورا فقليله جور، لأنّه جنس واحد. ولا يجدون عن هذا محيدا ولا [ عنه ](7) فرارا، مع أدخال لنا عليهم كثيرة في هذا الباب، ومن ذلك شهادتهم على النّاس بالزّور، والكذب على الله ما لم يُنزّل به سلطانا. وإنّما الكلام بيننا وبينهم في الحجّة المستأنفة. وأمّا القديمة فقد سمعوها من آدم عليه السّلام، فكفر من كفر، فتوارث الكفر الأبناء عن(8)

(1) هو عبد الله بن يزيد الفزاري من علماء أواخر القرن الثّاني وأوائل القرن الثّالث هجري وهو الذي تنسب إليه القيادة الفكريّة لجماعة النّكّار وألّف في ذلك كتبا متعدّدة، منها كتاب التّوحيد، وكتاب الردّ على المعتزلة وكتاب الردّ على الرّافضة، وكتاب الاستطاعة وكتاب الرّدود مخطوط بإحدى مكتبات زوارة في ليبيا. انظر المسعودي: مروج الذّهب، ج2/137، ابن النّديم: الفهرست ص258، الشّمّاخي: السّير، 280 وبتحقيق محمد حسن سنة 1995. انظر ص222 وما بعدها. الدّرجيني: طبقات، 1/24، 148. أبو زكرياء: السّيرة، ص226/227.

(2) - من ب.

(3) + من ب، ج، م.

(4) + من ب، ج.

(5) 10) ت: بالاستطاعة.

(6) 11) ما بين معقوفتين سقط من ج.

(7) 12) + من ب، ج.

(8) 13) ب: على..

١٢١ / ١٩١