كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الآباء حتّى طال عليهم العهد فيلزم التّابع ما لزم المتبوع كما قال الله عزّ وجلّ: ﴿ إذ تبرّأ الذين اُتّبعوا من الذين اتّبعوا ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب ﴾(1) وأمثالها كثير.

وأمّا القدريّة وأحمد بن الحسين(2) ومن قال بقولهم من أهل الكفر(3) والفكر يقولون: حجّة الله على عباده ما ركّب فيهم من العقول الصّحيحة، وليس بالحكمة(4) – عندهم – أن يكلّف عباده إلاّ وقد جعل لهم جميع مصالحهم التي يحتاجون إليها فيما كلّفهم به، وقد أغناهم الله – زعموا – عن الطّلب والسّماع بعقولهم من(5) غيرهم ممّا يدركون بتفكّرهم لما جعل في خلقه من الدّلائل والبراهين، وذلك في معرفة الله دون ما سواها.ويلزمهم أن يُبيحوا للنّاس ما دون ذلك من الحرام، ويُوسّعوا لهم إنكار الأنبياء/[39] وقتلهم، وإنكار الملائكة وإنكار المنصوصات كلّها، من الجنّة، والنّار، والقيامة. واجترأوا على هذا كلّه، وأباحوا للنّاس الشّرك بالله. فما الذي إذن أنكروا على مشركي العرب الذين أقرّوا أنّ الله هو(6)

(1) 14) سورة البقرة: 166.

(2) 15) هو أحمد بن الحسين الأطرابلسي، أحد المخالفين للإباضيّة، وجمهور الإباضيّة كانوا لا يقرأون كتبه، بل وكانوا يحذّرون منها تلاميذهم. ولم يترجم له الإباضيّة في كتب سيرهم مثل أبي زكرياء الورجلاني، والدّرجيني والشّمّاخي إلاّ أنّهم ذكروه وردّوا عليه فيما ذهب إليه. انظر عنه:كتاب شرح الردّ على الجهالات بتحقيقنا ص68، 82، 121، 123، 163، 173، 330. كتاب السّير لأبي زكرياء، ص180/181. أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي: رسالة في بيان كلّ فرقة. طبع ضمن مجموع بدون تاريخ، ص60. ونيس عامر: رسالة في بيان كلّ فرقة لأبي عمرو عثمان بن خليفة السّوفي المارغني الإباضي. دراسة وتحقيق وتعليق نشرت في مجلّة جامعة الزّيتونة عدد3، سنة 1994. ص299/301.

(3) 16) - من ج.

(4) 17) ب: في الحكمة.

(5) 18) ب، ج، م: عن.

(6) 19) - من ب، م..

١٢٢ / ١٩١