كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

يعني قبول الإيمان والبصيرة فيه(1) .

(1) 22) قيل إنّه يراد بالسبيل هنا سبيل الهدى، ويجوز أن يكون تمثيلا لحال ضلالهم بحال الذي وقف في فيفاء لا يدري من أية جهة يسلك إلى المقصود. وفي الآية الثانية يجوز أن تكون الآية خبرا عن اسم الإشارة أو حالا منه فتكون استطاعة السمع المنفية عنهم مستعارة لكراهيتهم سماع القرآن وأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما نفيت الإطاقة في قول الأعشى: * وهل تطيق وداعا أيّها الرّجل *

وذلك لأنهم لو سمعوا القرآن وعوه لاهتدوا لأنّ الكلام المسموع مشتمل على تركيب الأدلة ونتائجها، فسماعه كاف في حصول الإهتداء. ولذلك لم يقل تعالى هنا: « وما كانوا يستطيعون أن يبصروا » لأنهم كانوا يبصرون دلائل الوحدانية… انظر التحرير والتنوير للشيخ محمد الطاهر بن عاشور ج 12 طبعة 1976 ص 36/37. وج 15 طبعة 1978 ص 122.

١٣٣ / ١٩١