كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وقد أخبر/[45] الله عن ذلك في غير موضع وقال: { وما منع النّاس أن يؤمنوا [إذ جاءهم الهدى](1) إلاّ أن قالوا: أبعث الله بشرا رسولا }(2) فكان قولهم هو المانع لهم، والممنوع غير مستطيع لما منع له.

(1) 34) - من ب.

(2) 35) سورة الإسراء: 94، وما جاء بعد الآية موافق لما ذكره أبو خزر الحامي ورقة 43. وقال أبو عمار عبد الكافي: « وأمّا منع الكافر من الإيمان فغير جائز على حال، واتّبعوا في هذا الجواب قول الله عزّ وجلّ: « يحول بين المرء وقلبه » (الأنفال: 24)، فأضاف ذلك إلى نفسه، وقال في المنع: وما منع الناس أن يؤمنوا (الآية) فأضاف إليهم المنع. وسؤال المعتزلة هل حال الله بينهم وبين ما أمروا به باختيارهم فعل ما نهوا عنه عمّا أمروا به ، وليست هذه بالحيلولة حيلولة جبر ومنع، وكذلك حال بين المؤمن وبين الكفر باختياره فعل الإيمان عن فعل الكفر. قال أبو عمّار: اعلموا رحمكم الله أنّ أصحابنا – من الإباضيّة- فرقوا الجواب بين مَنَعَ وحَالَ وإنْ كان في اللّغة معناها واحد، وأجازوا أنّ الله حال بين المؤمن وبين الكفر، وحال بين الكافر وبين الإيمان، ولم يجيزوا القول بأنّ الله عزّ وجلّ منع المؤمن من الكفر ولا منع الكافر من الإيمان، وجاز الأول بالصلة. انظر كتاب شرح الرّد على الجهالات. بتحقيقنا، ص 265.

١٣٥ / ١٩١