كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٤١

منهم من زعم أنّ العون والعصمة هي استطاعة الإيمان في عينها، وحكي ذلك عن حسين النّجّار(1) ، وعبد الله [ بن يزيد ](2) .

وقال بعضهم: استطاعة الإيمان هي العون، واستطاعة الكفر هي الخذلان./[48] وقال أحمد بن الحسين الاطرابلسي المطلبيّ(3) ومن وافقه على قوله: هي الهبة والنّصرة التي يعطيها الله للمؤمنين على أعدائهم وإباحة دمائهم وأموالهم والرّعب الذي يقذفه في قلوب الكافرين.

وقال بعض المعتزلة: إنّ العون والعصمة وشرح الصّدور الذي ذكره للمؤمنين(4) وخصّهم به هي التّسمية لهم بأسماء الإيمان هو الذي اختصّهم به دون الكافرين.

(1) هو الحسين بن محمد النّجّار، ويطلق على أتباعه النّجاريّة أو الحسينيّة (ت في حدود سنة 230 هـ). يرى أنّ الاستطاعة لا يجوز أن تتقدّم الفعل وأنّ العون من الله سبحانه يحدث في حال الفعل مع الفعل، وهو الاستطاعة، وأنّ الاستطاعة الواحدة لا يفعل بها فعلان، وأنّ لكلّ فعل استطاعة تحدث معه إذا حدث، وأنّ الاستطاعة لا تبقى وأنّ في وجودها وجود الفعل وفي عدمها عدم الفعل، وأنّ استطاعة الإيمان توفيق وتسديد وفضل ونعمة وإحسان وهدى وأنّ استطاعة الكفر ضلال وخذلان وبلاء وشرّ. وكان النّجّار يخالف المعتزلة في القدر ويقول بالإرجاء، والحلال رزق والحرام رزق، وهو على ضربين: رزق غذاء، ورزق ملك. انظر الأشعري: مقالات، ص283 وما بعدها. الشّهرستاني: الملل والنّحل، (السابق)، ج1/88-90. البغدادي: الفرق بين الفرق، (السابق)، ص207 وما بعدها. الزّركلي: الأعلام، طبعة7، سنة 1986، ج2، ص253. الاسفرايني: التبصير في الدين (السابق)، كما باب في تفضيل مقالات النجارية وبيان فضائحهم، ص101.

(2) + من ب، ج، م. وقد ترجمنا لهذه الشّخصيّة في باب (مسألة في الحجّة)هامش6.

(3) قد ترجمنا له سابقا ( في هامش15 من مسألة الحجّة ).

(4) في ت: المؤمنين. وما أثبتناه من ب، ج، م.

١٤١ / ١٩١