كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

وقال أهل الحقّ في ذلك: إنّ العون، والعصمة، والتّسديد والشّرح [هو](1) معنى يعطيه الله للمؤمنين في حال فعلهم للإيمان والوفاء بدين الله يحول(2) بينهم وبين الضّلالة والكفر بفضله وإحسانه إلى المسلم، ويعصمه به عن(3) الشّيطان الرّجيم ومن يرد أن يضلّه بإذنه. وهو رحمة من الله من لطائف تدبيره كما قال الله عزّ وجلّ: ﴿ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زكّى منكم من أحد أبدا ﴾(4) و[ ﴿ فلولا فضل الله عليكم ورحمتُه لَكُنْتُمْ من الخاسرين ﴾ ](5) . ﴿ ولولا فضل الله عليكم ورحمتُه لاتّبعتم الشّيطان إلاّ قليلا ﴾(6) . وقال يوسف صلّى الله على نبيّنا وعليه: ﴿ إنّ النّفس لأمّارة بالسّوء إلاّ ما رحم ربّي إنّ ربّي لغفور رحيم ﴾(7) . وقال: ﴿ وإلاّ تصرف عنّي كيدهنّ أصْبُ إليهنّ وأكن من الجاهلين ﴾(8) قال: ﴿ فصرف عنه كيدهُنّ ﴾(9) .

وقال صاحب القرين لقرينه: ﴿ ولولا نعمة ربّي لكنت من المُحْضَرين ﴾(10) يعني معك في النّار. وقال الله للشّيطان: ﴿ إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ إلاّ من اتّبعك من الغاوين ﴾(11) . وقال: ﴿ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشّيطان الرّجيم. إنّه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكّلون ﴾(12) .

(1) + من ب، ج، م.

(2) ب تزيد: به.

(3) ب، م: من.

(4) 10) سورة النّور: 21.

(5) 11) سورة البقرة: 64. وقد سقطت هذه الآية من ج.

(6) 12) سورة النّساء: 83.

(7) 13) سورة يوسف: 53.

(8) 14) سورة يوسف: 33.

(9) 15) سورة يوسف: 34.

(10) 16) سورة الصّافات: 57. وتفسيرها عند الشّيخ محمد الطاهر بن عاشور: هو أنّ المحضرين أُريد بهم المحضرون في النار، أي لكنت من المحضرين معك للعذاب. انظر التّحرير والتّنوير، ج23/118.

(11) 17) سورة الحجر: 42.

(12) 18) سورة النّحل: 98-99.

١٤٢ / ١٩١