كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

والتّرْك من الله على وجهين: فكلّ ترك ليس فيه فعل ضدّه فليس بفعل ولا شيء، وكلّ ترك فيه ](1) فعل ضدّه فهو شيء. ومثل /[50] ذلك ترك الله أن يميتك أي أحياك، وترك أن يغنيك أي أفقرك، وترك أن يخلق، هذا ليس بشيء، كما يقال(2) : ترك خلق الأشياء قبل أن يخلقها، وذلك التّرك ليس(3) بشيء إلاّ صلة في كلام وزيادة على ما وصفناه.

وكذلك الخذلان معناه(4) تَرَكَ لم يخلق فيه شيئا من العون. وقد أكثرتُ في هذا الباب لأنّه أصل المُزِيلةِ وعليه يتفرّعون، ودين المسلمين كلّهم متّصل يقوّي بعضه بعضا. وذلك من [ أعظم ](5) الدّلالة(6) على صوابه وإثباته. ودين المخالفين كلّهم مختلف ينقض بعضه بعضا، ويلعن بعضهم بعضا ومأواهم النّار. والحمد لله على توفيقه وهداه.

مسألة في القرآن وكلام الله

(1) 25) ما بين المعقوفتين ساقط من ب.

(2) 26) م: يقول.

(3) 27) في ت: لشيء، وما أثبتناه من ب، ج، م.

(4) 28) ت: معنى.

(5) 29) + من ب، ج، م.

(6) 30) ب: الدّلالات.

١٤٤ / ١٩١