كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

قلنا لهم، وبالله التّوفيق: إنّ القرآن كما وصفه الله بأنّه مجعول ومنزول(1) ومحدث ومخلوق، ومعنى الجعل من الله، والخلق، والحدث واحد. وأجمعوا أنّه بيان، وكلام، ومسموع، ومفهوم لقول الله: ﴿ فَأَجِرْهُ حتّى يسمع كلام الله ﴾(2) . وقول المسلمين من الجنّ: ﴿ إنّا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى ﴾(3) . وقولهم: ﴿ إنّا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرّشد ﴾(4) . وقال الله عزّ وجلّ: ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلّكم ترحمون ﴾(5) . وقال: ﴿ قول رسول كريم ﴾(6) . فثبت أنّه مقطع كلّه ليس فيه تقطيع، وأنّه خبر وصدق كلّه من الله، وكلّم به محمدا عليه السّلام، كما كلّم موسى بالتّوراة./[52] وهو كلام جبريل إلى محمد عليه(7) السّلام، و كلّم به محمد أمّته فحفظوه يتلونه ويصلّون به، وهو المسموع المفهوم من التّالين [له](8) . والتّلاوة، والحكاية، والقراءة فيه هو لا غيره.

وسمّي كلام الله إذ خلقه كلاما لا من أحد، وابتدأه لا من أحد، ولم يسبقه إلى تأليفه وإحداثه أحد، وجعله كلاما مسموعا مفهوما عربيّا، لا يأتي به الخلق ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. وأعجزهم أن يأتوا بسورة مثله [ ولو اجتمع البلغاء والشّعراء كلّهم لما قدروا، وهو تبارك وتعالى يقدر أن يأتي بمثله ](9) ، ويذهب به كما قال: ﴿ ولئن شئنا لنذهبنّ بالذي أوحينا إليك ﴾(10) .

(1) 13) في ب: منزل.

(2) 14) سورة التّوبة: 06.

(3) 15) سورة الأحقاف: 30.

(4) 16) سورة الجنّ: 01.

(5) 17) سورة الأعراف: 04.

(6) 18) سورة الحاقّة: 40. التّكوير: 19.

(7) 19) ب، م: عليهما.

(8) 20) + من ب، ج، م.

(9) 21) ما بين معقوفتين ساقط من ج.

(10) 22) سورة الإسراء: 86.

١٤٧ / ١٩١