أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وكذلك من زعم أنّه استوى على العرش(1) على ما يعقل من استواء الملك على سريره أو فراشه أو قال إنّه على المعقول فهو(2) مشرك، و الشّاكّ فيه مثله [ ومن نفى عنه الشّرك فهو كافر، والشّاك فيه مثله ](3) . وقد أتيت على الردّ عليهم في باب المشبّهة بما فيه الكفاية إن شاء الله.
وأمّا من زعم أنّه(4) يرى يوم القيامة، ولو قال بالأبصار أو قال عيانا، أو جهرة، أو قال كالمرئيات فهو منافق، والشّاكّ فيه مثله. وكذلك من شكّ [ فيه ](5) انه يرى أو تمكن رؤيته في الآخرة. ومن أثبت لهذا المتأوّل الشّرك أو نفى عنه النّفاق فهو كافر مثله.
(1) جاء في تفسير الإباضيّة لقوله تعالى: ﴿ الرّحمان على العرش استوى ﴾ أيّ ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه لا على ما قال المندّدون أنّ له أشباها وأندادا تعالى الله عن ذلك، فقد قال ابن عمر: إنّ الله أعظم وأجلّ أن يوصف بصفات المخلوقين. والاستواء على العرش هو استواء أمره تعالى وقدرته فوق برّيته، وقال الحسن رضي الله عنه: ارتفع ذكره وثناؤه ومجده على خلقه، ولا يوصف الله تبارك وتعالى بزوال من مكان إلى مكان. أمّا قوله تعالى: ﴿ ثمّ استوى إلى السّماء وهي دخان ﴾ أيّ استوى أمره وقدرته إلى السّماء وقوله تعالى: ﴿ ثمّ على العرش استوى ﴾ يعني استوى أمره وقدرته ولطفه فوق خلقه. انظر: مسند الإمام الرّبيع بن حبيب (الجامع الصّحيح) (السابق)، ج3، ص238. أبو عمار عبد الكافي: شرح الجهالات، (السابق)، ص204، ص282-283.
(2) ج: فإنّه.
(3) ما بين معقوفتين سقط من ج.
(4) ب: أنّ الله.
(5) + من ب.