أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ١٦٥وبعضهم يثبتون عذاب القبر، ويروون ذلك عن جابر بن زيد(1) ، وعائشة رضي الله عنهما. ولعلّ معنى هذا في الآخرة كما قال/[61] في الشّهداء: ﴿ بل أحياء عند ربّهم يرزقون ﴾(2) واحتجّوا بقول النّاس أنّهم يسمّونه من أهل القبر إذا أشرف على الموت. ويسمّون الميت من أهل الآخرة، لأّنه انقطع من الدنيا عملُهُ وسعيُهُ كما قال الله تعالى ﴿ ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربّهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله ﴾(3) . يعني سيرزقون ويحيون في الآخرة، ويستبشرون فيها، ردّا لقول(4) المشركين إذ(5) قالوا للمسلمين: قتلتم أنفسكم باطلا: لا جنّة تحيون فيها ولا نارا تتّقون ألمها. فنسبهم الله إلى ما إليه تصير عاقبتهم: لأنّ كلّ ما هو آت قريب عند الله كأنّه أتى وجاء.
اختلف النّاس فيمن أكل الحرام، هل أكل رزقه أم لا ؟.
(1) قد ترجمنا له سابقا فانظره في مكانه.
(2) سورة آل عمران: 169.
(3) سورة آل عمران: 169، 170.
(4) ج: على.
(5) ج: تزيد، إذ.