كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

وقال عيسى بن عمير(1) ومن وافقه من الإباضية والمعتزلة: من أكل الحرام فقد أكل رزق الله، وعاش برزق الله، ولا يقال: رزقه الله إيّاه: لأنّ تأويل رزقه الله له، أي أعطاه. ولو كان ذلك كذلك لسقطت عنه التّباعة –زعموا-. وحجّتنا في هذا بيّنة: لأّن الله مالك لكل شيء، وله كلّ شيء، ولا يعيش أحد بغير ما رزقه الله [ إيّاه [ أي ملّكه له ](2) أي جعله له غذاء يغذّي به جسمه ويربيه](3) أو رزقه الله له أي: ملكه له. واختلف فيمن دخل زَرْعَ قوم بفساد حراما أو غيره من المعاصي ممّا لا يمكنه الخروج منه إلاّ بفساد، أو استلذّ بحرام/[62] ثم ندم وأراد التّوبة هل تمكنه التوبة على ذلك أم لا ؟.

قال بعض الإباضية ومن وافقهم من المرجئة والمعتزلة: عليهم الخروج ممّا دخلوا فيه وإن أفسدوا واستلذّوا فلا شيء عليه في الغرم لأنّهم تائبون. كأنّهم أباحوا الاستلذاذ بفروج الحرام والفساد في أموال النّاس.

(1) 14) يذكر عنه كتاب السّير من الإباضيّة أنّه تزعّم فرقة يقال لها العمريّة – لم تتّفق مع الإباضيّة في المذهب – وزعم وفرقته أنّه من الإباضيّة بل وكانوا يسندون مذهبهم إلى عبد الله مسعود التّجيبي. وذلك في عهد عبد الله بن إباض الإمام السّياسي للفرقة الإباضيّة المتوفّي سنة 86هـ/705م. انظر أبو زكريا: السّيرة وأخبار الأئمّة، (السابق)، ص91. وانظر: رسالة في بيان كلّ فرقة. لأبي عمرو عثمان بن خليفة السّوفي الإباضي. (بتحقيقنا)، (السابق)، ص299 وهامش 100 ص317. الدّرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب، ج1/47. اطفيش (محمد بن يوسف): رسالة شافية في بعض التواريخ، ص51.

(2) 15) + من ج.

(3) 16) ما بين معقوفتين سقط من ج.

١٦٧ / ١٩١