أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٢٥وقضيّة الوعد والوعيد والعدل الإلهي تعدّ أصلا من أصول العقائد الإباضيّة فهي مرتبطة بالعدل الإلهي الذي يعطي لكلّ ذي حقّ حقّه، ولا ينسب إلى الله الجوْر والظّلم، إذ لا يحكم على أحد بما ليس أهلا له، فحكمه تعالى على القاتل بالقتل عدل، ووعده للطّائع بالجنّة عدل، وتوعّده للعاصي بالنّار عدل، فهو القائل ﴿ وتمّت كلمات ربّك صدقا وعدلا لا مبدّل لكلماته وهو السّميع العليم ﴾(1) .
والجدير بالملاحظة هو أنّ الإباضيّة إتّسموا في إيمانهم بهذا الأصل بالشدّة وجانبوا الاعتدال، على الرّغم من أنّ مستويات التّعبير اللّغويّ، ودلالات الألفاظ تفتح أبوابا من التّفسير تتيح أفهاما مخالفة لما إنتهى إليه الإباضيّة متمثّلة في رأي المتكلّم تبغورين الملشوطي.
وفي أصل
المنزلة بين المنزلتين(2)
٢٥ / ١٩١