كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وردّ تبغورين على الأشاعرة في قولهم بتعدّد الصّفات وبتغايرها، فالأشعريّة ترى أن صفات الله غيره، وهي قديمة بقدمه تعالى، فالعلم صفة ثابتة قديمة من صفاته تعالى، ولكنها ليست جوهره أي ذاته. فلا يقال: أن الله مريد بإرادة وإرادته ذاته. أمّا الإباضيّة فتقول: أن صفات الله هي عين ذاته، والله قادر بذاته، أي أنّ ذاته كافية في التأثير في جميع المقدورات. منتهيا إلى أنّ صفات الله أزلية قديمة وغير محدثة. وأنّ هذا الأصل يتطابق مع رأي المعتزلة والشيعة ويخالف رأي الأشاعرة.

وفي أصل

الأمر والنّهي

بيّن المصنّف في هذا الأصل أنّ الله تعالى أمر النّاس بطاعته ونهاهم عن معصيته وأنّه فَرَضَ على عباده الأمر بطاعته والنهي عن معصيته، وجعل ذلك من أوثق عرى الإسلام وأوكد فرائض الدين، وأعظمها أجرا وأجلّها نفعا في الدنيا والآخرة.

ويرى تبغورين أنّ عقد الإمامة فريضة لأنّ الله فرض الأمر والنهي والقيام بالعدل وأخذ الحقوق من مواضعها ووضعها في أهلها الذين أمر الله بهم. فهو يرى أنّ الحدود مع وجوبها لا تقام ولا توجد إلاّ بالأئمة وولاّتهم. وفي إبطال الإمامة وإزالة فرضها لإقامة الحدود والأحكام، وإزالة فرضها على المسلمين، والقول بإضاعتها باطل، مناقض لما جاء في كتاب الله. ودليلهم على ذلك توليّة الإمامة لأبي بكر الصديق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو دليل على وجوبها وفرضيتها.

٣٠ / ١٩١