كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وهذا الأصل يعدّ من أصول العقائد الاجتماعية الإباضيّة في معالجة سلوك المنحرفين، حتّى لا يشهروا الفواحش، ولا يقلّدهم آخرون، فلا شك إن وجدوا الجفاء من أبناء مجتمعهم الإسلامي، وحسّوا أنّ مصالحهم قد تعطّلت كلية، ففي هذه الحالة، سيقومون بإصلاح أنفسهم عن طريق التربية الذّاتية الهادفة إلى تغيير أنماط سلوكهم والسعي إلى اكتساب الفضيلة الأخلاقية والابتعاد عن الرذيلة.

وفي أصل

الأسماء والأحكام

عالج المصنف في هذا الأصل قضية الاسم والحكم. مبينا أنّ الأسماء هي الألفاظ الحسنة التي أطلقها الله على صلحاء عباده، كالمسلمين، والمؤمنين، والمتقين، وأصحاب الجنة، وأولياء الله وأحبّائه. وهذه الأسماء منها ألفاظ قبيحة أطلقها الله على عصاة عباده كالكافرين والخاسرين وأصحاب النّار والفاسقين وغير ذلك.

أمّا الأحكام، فهي الأمور التي يُحكم بها على العباد كأخذ الصدقات من الأغنياء ووضعها في الفقراء، والغنيمة والسبي، والقتل والجزية، والولاية والعداوة، والدعاء للتوحيد. والأحكام جمع حكم، بمعنى محكوم به كما تقررّ. والمراد بها هنا، وبالأسماء عقائدهما المبنية بقول علماء الإباضيّة، أنّهم يدينون بأنّ الأسماء تابعة للأحكام، وأنّ أحكام الموحدين ليست كأحكام المشركين، وأنّ أحكام المشركين ليست كأحكام الموحدين، وأنّهم يدينون بأنّ أحكام الموحدين بينهم واحدة، إلاّ في الولاية والتسمية بالإيمان، فإنها لا يستحقها إلاّ المؤمن الموفي بدينه.

٣٣ / ١٩١