كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٣٨

والذي عليه نحن والأشاعرة، أنّنا متفقون، على سؤال الله التوفيق والاستعاذة به من الخذلان. فالقوّة التي ترد من الله تعالى على العبد فيفعل بها الخير تسمّى بالإجماع توفيقا وعصمة وتأييدا. والقوة التي ترد من الله تعالى على العبد، فيفعل بها الشر، تسمّى بالإجماع خذلانا. والقوة التي ترد من الله تعالى على العبد فيفعل بها ما ليس طاعة، ولا معصية تسمّى عونا، أو قوّة أو حَوْلاً. ومن هذا يتضح صحة قول المسلمين: «لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ». والقوة لا تكون لأحد البتّة فعل إلاّ بها، فصحّ أنه لا حول و لا قوة لأحد إلاّ بالله العلي العظيم. وكذلك يسمّى تيسيرا. والمعتزلة تذهب إلى هذا إذْ أنّ الإستطاعة هي فعل الله عزّ وجلّ، وأنّه لا يفعل أحد خيرا، ولا شرّا، إلاّ بقوّة أعطاهُ الله تعالى إيّاها. إلاّ أنّهم قالوا: يصلح بها الخير والشرّ معا.

وفي مسألة القرآن وكلام الله:

٣٨ / ١٩١