أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٥٠وقيل للنّبيّ عليه السّلام: من لنا بعدك يا رسول الله ؟ فقال: « تركت فيكم ما إن تمسّكتم به فلن تضلّوا [أبدًا](1) . كتاب الله(2) » وقال: « ستأتي فتنة، ثلاثا » قيل له: " ما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال: « كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبّارٍ قصمه الله، ومن ابتغى الهُدى في غيره أضلّه الله، هو حبل(3) الله المتين، والنّور المسبّبين، والذّكر الحكيم، والصّراط /[3] المستقيم. لا تميل به الأهواء، ولا تشبع منه(4) العلماء، ولا يخلق من كثرة الرّدّ. من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن خاصم به أفلح، ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم»(5) . وإنّ أولى النّاس بالحقّ من اتّبع كتاب الله، وجعل محكمه إماما لمتشابهه(6) ، ولم يُؤمرْ عليه القياس وما تهوي الأنفس، كما قال الله تعالى: ﴿ منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب وأُخَرُ مُتشابهاتٌ إلى قوله ابتغاء تأويله ﴾(7) . فعيّرهم بذلك فجعل محكمه جامعا لفتوى كثيرة من العلم بحكمة الحكيم الأعلى [ وقال: ﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ﴾(8) ](9) وقال: ﴿ واتّبعوا النّور الذي أُنزل معهُ ﴾(10) فأوّل ذلك وبالله التّوفيق، وما عصمتنا إلاّ بالله، أنّ أُصول الدّين عشرة.
الأصل الأوّل منها
(1) + من ب.
(2) انظر الحديث في مسند الرّبيع بن حبيب (الجامع الصحيح)ج1/14. وورد في سنن أبي داود، مناسك، 56. وابن ماجه، مناسك84. والموطّأ، قدر،3. وأحمد بن حنبل3، 26.
(3) 10) ج: وحبل.
(4) 11) ج: به.
(5) 12) البخاري: فتن1. إيمان 12. ابن ماجه: فتن9، 16.
(6) 13) ت: لمشابهته.
(7) 14) سورة آل عمران: 07.
(8) 15) سورة آل عمران: 103.
(9) 16) ما بين معقوفتين سقط من ج.
(10) 17) سورة الأعراف: 157.