أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٥٣على المعقول، وكلّهم رادّون لمحكم كتاب الله، لأنّ الجسم(1) وما يوصف بصفاته هو المنعدّ المؤلّف الأجزاء الذي لا ينفكّ من ستّ جهات: أمام وخلف، ويمين وشمال، وتحت وفوق، وملاصق (لشيء)(2) ، ومباينٌ للآخر. ولا بدّ له من مكان يحويه وقرارٍ يستقرّ فيه. وهذه معاني الجسم وصفاته من الطّبيعة التي لا تُزايله إلاّ بذهابه، وهي تدلّ على حدَثِه وحاجته إلى مُحدثٍ. وإلاّ بطلت الدّلائل والنّظائر.
(1) 11) حقيقة الجسم عند البرّادي (الإباضي): هو المنقسم على أصول القوم، وهو المتحيّز على أصول الإباضيّة. ولا فرق بينه وبين الجوهر عندهم. والمتحيّز عند الإباضيّة منقسم وبيان ذلك أنّ الجهة الموالية الشّرق غير الجهة الموالية الغرب، وذلك في سائر الجهات، ولا يتقرّر عندهم متحيّز غير منقسم وإنّ صغر ودقّ. انظر كتاب " الحقائق " للبرّادي ضمن مجموع به خمس رسائل، ص34.
(2) 12) - من م.
٥٣ / ١٩١