أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٦ذكر عنه الشّماخي أنّه كان « من أعظم النّاس قدرا وأكثرهم علما وأشدّهم عملا، تعلّم العلوم وعلّمها، واستفاد وأفاد، وطلب العلا فساد »(1) .
عاصر الشّيخ تبغورين كثيرا من العلماء، من الإباضيّة نذكر منهم: أبو الرّبيع سليمان بن يخلف المزاتي (السّابق) وماكسن بن الخير وأبو سليمان داوود بن أبي يوسف وأبو الرّبيع سليمان الزلفيني، وأبو العبّاس أحمد الوليلي وأبو إسماعيل أيّوب بن إسماعيل، وأبو زكرياء يحي بن أبي زكرياء والشّيخ أبي محمّد اللواتي وغيرهم كثير(2) .
تخرّج عليه جماعة كانت لهم الصّدارة في أوساطهم، لا من الرّجال فقط بل حتّى من النّساء، كالعالمة عائشة بنت معاذ(3) التي قيل عنها أنّها خير نساء «آجلو». بلغت في العلم شأوا بعيدا، وكانت تساجل العلماء وتناقشهم، وكثيرا ما يكون النّقاش في جانبها(4) .
درست هذه العالمة علم الكلام عن أستاذها الشّيخ تبغورين، وكانت تفتخر به وبدراستها عليه، وتعتبر أقواله حجّة، فإذا جرى بينها وبين أحد نقاشا في قضيّة من قضايا علم الكلام كان يكفيها حجّة أن تقول: قال تبغورين بن عيسى الملشوطي كذا وكذا، وكان هذا في نظرها أبلغ حجّة وأسطع برهان فلا تحتاج بعده إلى مزيد كلام(5) .
(1) الشمّاخي: السّير، 432.
(2) انظر ترجمة هذه الشّخصيات في كتاب الطّبقات للدّرجيني، ج 2/425 إلى 482. والشّمّاخي: السّير، من ص 414 إلى 440.
(3) 10) انظر عنها:علي يحي معمّر، الإباضيّة في موكب التّاريخ (الحلقة الرّابعة) ، طبعة أولى1979، ص347. الجيطالي (السّابق) ج 1/90.
(4) 11) علي يحي معمّر: (السّابق) ص 346 – 347. الشمّاخي: السّير، ص 422.
(5) 12) علي يحي معمّر: (السّابق) ص 347.