أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٦٤أيّ في أمره وطاعته، ولا وجه للكلام غير ذلك، قال الشّاعر:
وفي جنب ما أوليتني من صنيعة ** تقلّ لك العتبى وإن لم تَكلََّمِ(1)
وتقول: المعنى في طاعة الله، ويقولون: هذا كلّه قليل في جنب الله، يعني في طاعة الله، والعين أيضا تخرج على العلم والحفظ، وعلى المعقول،/[10] ومعنى ﴿ تجري بأعيننا ﴾(2) أيّ بعلمنا وقال الله تعالى: ﴿ ثمّ لا ترونّها عين اليقين ﴾(3) يعني يقينا لا شكّ فيه. ويقولون عيني على فلان وما فعل فلان يعني يريد بعلمه(4) . ﴿ ولتُصْنَعَ على عَيْنِي ﴾(5) أي بعلم منّي ومرادي(6) وحفظي، وكذلك ﴿ تجري بأعيننا ﴾ والنّفس أيضا تخرج على وجهين، منها: نفس منفوسة، والنّفس على الشّيء بنفسه وقال الله تعالى: ﴿ ويحذركم الله نفسه ﴾(7) أيّ يحذركم إياه وقيل: عقوبته كما قال: ﴿ وجاء ربّك ﴾(8) أيّ وجاء أمر ربّك وقال: ﴿ فأتى الله بنيانهم من القواعد ﴾(9) يعني أمره وعقوبته وقال: ﴿ ناكسوا رؤوسهم عند ربّهم ﴾(10) أيّ خضوعهم لربّهم يوم القيامة. ولو حمل القرآن على ظاهره لتناقض وتكاذب وقال النّاس للميّت لقيَ ربّه، وصار إلى ربّه ولم يريدوا أنّ ربّهم في القبر!! وقال إبراهيم عليه السّلام: ﴿ إنّي ذاهب إلى ربّي سيهدين ﴾(11) أيّ ذهابه(12) إلى حيث أمره ربّه(13) . ويلزم المشبّهة بأن(14) يعرفوا لربّهم(15) موضعا إذا صحّ عندهم أنّه يزول(16) وينتقل.
(1) 95) البيت لعنترة العبسي.
(2) 96) سورة القمر: 14.
(3) 97) سورة التّكاثر: 7.
(4) 98) م: يعلّمه.
(5) 99) سورة طه: 39.
(6) 100) ج: أيّ رؤيتي، ح، ر، م: مرئي والذي أثبتناه من ب وهو يتّفق مع سياق الكلام.
(7) 101) سورة آل عمران: 28.
(8) 102) سورة الفجر: 22.
(9) 103) سورة النّحل: 26.
(10) 104) سورة السّجدة: 12.
(11) 105) سورة الصّافات: 99.
(12) 106) م: ذاهب.
(13) 107) ت: به.
(14) 108) ج ، م : ألا.
(15) 109) ج، م: ربّهم.
(16) 110) بقيّة النّسخ تزيد عبارة (متمكّن).