كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٦٥

والوجه أيضا على المعقول وعلى غير المعقول، فغير المعقول: الشّيء نفسه، وقال: ﴿ إنّما نطعمكم لوجه الله ﴾(1) أيّ لله لا غيره(2) وقال: ﴿ وكان عند الله وجيها ﴾(3) أيّ ذا المنزلة الرّفيعة عنده. وقال: ﴿ وجه النّهار ﴾(4) يعني أوّله. وتقول النّاس فيما بينهم: خذ الأمر من وجهه وخذ الكلام من وجهه. ويقولون: هذا وجه الكلام، كما يقولون: نفس الحاجة ونفس الطّريق. وقال في عيسى عليه السّلام: ﴿ وجيها في الدّنيا والآخرة ﴾(5) يريد ذا جاه عند الله. وقال: ﴿ كلّ شيء هالك إلاّ وجهه ﴾(6) أيّ إلاّ إيّاه. وقيل: إلاّ ما يراد به الله من العمل، فكلّ عمل زائل مضمحلّ إلاّ ما يراد به الله من العمل، الصّالح لقوله: ﴿ بلى من أسلم وجهه لله ﴾(7) .

الأصل الثّاني

في القدر(8)

(1) 111) سورة الدّهر: 09.

(2) 112) ج، م: لغيره.

(3) 113) سورة الأحزاب: 69.

(4) 114) سورة آل عمران: 72.

(5) 115) سورة آل عمران: 45.

(6) 116) سورة القصص: 88.

(7) 117) سورة البقرة: 112.

(8) عن القدر: انظر ما كتبه الإباضيّة في: الرّبيع بن حبيب، الجامع الصّحيح، ج1/25. ورأي أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التّميمي (توفّي في خلافة أبي جعفر المنصور)، في القدر ومجادلته مع واصل بن عطاء. في طبقات المشائخ للدّرجيني (السّابق)، ج2/246. الجيطالي: قواعد الإسلام، ج1/31 و 32. محمد بن يوسف اطفيش: الذّهب الخالص، ص22. وكتابه: الجامع الصّغير، طبعة سلطنة عمان سنة 1986، ج1/16 وما بعدها. وكتاب: مقدّمة التّوحيد (ترجمها عن البربريّة أبو حفص عمر بن جميع) بشرح: الشّمّاخي والتّلاتلي. ط2، سنة 1973م. ص32 وما بعدها.

٦٥ / ١٩١