أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٦٦وقد أجمع(1) النّاس/[11] على أنّ الله خالق كلّ شيء وما سواه مخلوق لقوله: ﴿ وخلق كلّ شيء فقدّره تقديرا ﴾(2) وقوله: ﴿ وخلق كلّ شيء وهو بكلّ شيء عليم ﴾(3) وهذا الإقرار اصل توحيدهم الذي يخرجون به من(4) الشّرك ويدخلون به الإسلام. وقيل للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - : ما الإيمان يا رسول الله فقال مجيبا لسائله: « أن تؤمن بالله واليوم الآخر، والملائكة والنّبيّين والقدر كلّه(5) خيره وشرّه أنّه من عند الله»(6) وقال [ - صلى الله عليه وسلم - ](7) : « كلّ شيء بالقدر حتّى الزّنا والسّرقة »(8) فقال: « اعملوا، فكلّ عامل ميسّر لما خلق له »(9) فنقضت ذلك(10) المعتزلة ومن قال بقولهم من المُزِيلَةِ الذين أزالوا قدرة الله وتقديره وسلطانه، عن أعمال العباد، واكتساب كلّ مكتسب من إنس وجان وَمَلَكٍ وبهيمة، وأعمال أهل الجنّة. وقال بعضهم: إنّ المسبّبات على أفعال العباد مثل ذلك كمثل ما قالوا في أفعالهم. وإنّما ألجأهم إلى هذا – زعموا – نفي التّشريك(11) والتّشبيه، وأنّ الكافر والظّالم والجائر عندهم الفاعل للكفر(12) والجور(13) والظّلم. ومحال – عندهم – أن يكون الفعل من فاعلين. وقالوا(14) : لا يخلو هذا الفعل إمّا أن يكون الله(15) منفردا به، أو يكون العبد منفردا به، أو هما مشتركان فيه، وقالوا: ليس بحكيم من يعذّب [ويذمّ](16)
(1) ق: اجتمع.
(2) سورة الفرقان: 2.
(3) سورة الأنعام: 101.
(4) ج، ر، ح: عن.
(5) - من: ح.
(6) هذا الحديث أخرجه البخاري: حديث جبريل رقم 50، ورقم 4777. ومسند الرّبيع بن حبيب السّابق، ص201.
(7) + من ح، م، ر.
(8) انظر مسند الربيع بن حبيب (الجامع الصّحيح)، ج1/25 وحديث (796)، ص207.
(9) انظر: البخاري، في باب القدر، ج4/92. مسلم: باب القدر، ج6/87.
(10) 10) - من ج.
(11) 11) ج: الشّريك.
(12) 12) - من م.
(13) 13) ح، ر: للجور.
(14) 14) م: قالوا.
(15) 15) ج: لله.
(16) 16) - من ت..