كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٦٧

عبده على ما فعل به وسوّل لهم الشّيطان حتّى كبر ذلك في أنفسهم.

قلنا لهم وبالله التّوفيق: إنّ الفعل خلا ممّا ذكرتم من الشّركة بين الله وعبده، لأنّه ينسب إلى الله أنّه خلقه وأنشأه ودبّره، وينسب إلى العبد أنّه آمن، وكفر، وتحرّك، وسكن، وصام، وصلّى. ولا ينسب إلى الله بتلك النّسبة وإنّما الشّركة أن ينسب الفعل إلى فاعلين من جهة واحدة، ومثل ذلك أنّه إن عصى هذا أو إن أطاع هذا/[12] أطاع هذا، كما يشتركون في قتل رجل واحد(1) بجماعة، وفي ضربه وجرحه. ويقولون: ملك الإنسان عبده وملكه الله، ولا يقولون مشتركان، كذلك(2) في جميع(3) المملوكات.

(1) 17) - من ح، م، ر.

(2) 18) س: بذلك. انظر عن موضوع الشّركة في باب " مسألة للقدريّة في المعارضة التي يذكرون فيها الشّركة، في كتاب (الموجز) آراء الخوارج الكلاميّة (السّابق)، ج2/47 وما بعدها.

(3) 19) - من م.

٦٧ / ١٩١