كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وتركوا قول الله/[15] تعالى ﴿ فنبذوه وراء ظهورهم ﴾(1) كأنّهم لا يعلمون إذ يقول عزّ من قائل في كتابه: ﴿ اعملوا ما شئتم ﴾(2) [وقوله: ﴿ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ﴾(3) وقوله: ﴿ جزاء بما كانوا يعملون ﴾(4) و { جزاء بما كانوا يكسبون(5) } ](6) وقوله: ﴿ أدخلوا الجنّة بما كنتم تعملون ﴾(7) وقد أبطلوا الجزاء [والأجر](8) والأمر والنّهي عن العباد ولا تسبيح لهم ولا عبادة على قياد(9) قولهم، إذ لا فعل لهم ولا اكتساب ولا اختيار، وأنّ من يكلّف ويأمر وينهي من لا فعل له فهو عابث جائر ليس بحكيم ولا عدل.

وبمثل هذا عارضوا توحيدهم وردّوا قول الله عزّ وجل(10) ّ: ﴿ ليس كمثله شيء ﴾ لأنّ فيه نفيا لجميع(11) العيوب، ولم يزل الله نفى عن نفسه شبه الأشياء بذاته قبل الخبر، ثمّ أخبرنا بما(12) كان عليه من حقيقة ذاته. والحمد لله على ما بصّرنا من دينه، ونسأله(13) أن يجعلنا ممّن اعتصم بحبله واستمسك(14) بالعروة الوثقى.

الأصل(15) الرّابع

(1) 12) سورة آل عمران: 187.

(2) 13) سورة فصّلت: 40.

(3) 14) سورة الكهف: 29.

(4) 15) سورة السّجدة: 17.

(5) 16) سورة التّوبة: 82.

(6) 17) ما بين معقوفتين سقط من ج.

(7) 18) سورة النّحل: 32.

(8) 19) + من ر، وأتت في ب، بعد كلمة النّهي.

(9) 20) ر: قياس. ردّ أبو عمار عبد الكافي (السّابق)، في هذا الموضوع على الجهميّة ومن وافقهم من أصناف المجبرة الذين تأوّلوا الآيات السّابقة وحملوها على الاختيار للعباد فيما فعلوا ولا قصد لهم ولا إرادة فيما أتوا بأنّ الله هو الفاعل لهم جميع ذلك فغلطوا كما يرى أصحاب العقول السّليمة… انظر كتاب شرح الرّدّ على الجهالات بتحقيقنا، ص329.

(10) 21) ب، ر: تعالى.

(11) 22) ر: نفي جميع.

(12) 23) ب، ر: عمّا.

(13) 24) م: ونكله.

(14) 25) ب، ر: وتمسّك.

(15) ر: الفصل.

٧٢ / ١٩١