أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٨والشّيخ تبغورين رغم درجته العلميّة العالية لم يسلم من الهجران، فقد تبرّأ منه مجتمعه وبقي معزولا إلى أن أضطرّ إلى التّوبة، وبسبب ذلك سافر إلى «تينوال» كي يتوب بين أيدي من حكموا عليه بالهجران، ويعتذر ممّا نسب إليه حتّى قبلوا منه، وعندئذ استرد مكانته وعاش بين الإباضيّة كواحد منهم(1) .
هذا الشّيخ الألمعيّ، لم تترجم له المصادر الإباضيّة ولم تذكر عنه سوى أنه أتّهم عندهم بشيء لاموه عنه بل وحكموا عليه بالبراءة والهجران فقاطعه المشايخ، ويبدو أنّ هذه المقاطعة جعلتهم لا يترجمون له ولا يهتمون بحياته الأولى والأخيرة، لكنّه رغم ذلك الهجران نجد أنّ الشّيخ فرض نفسه بعلمه وبما ألّفه من كتب كانت مرجعا عند الإباضيّة في علم الكلام والفقه وغير ذلك.
مؤلّفاته:
ترك لنا الشّيخ تبغورين ثروة علميّة من التآليف القيّمة في العقائد على الأخصّ تدلّ على نباهة شأنه وعلوّ درجته، وهي:
1- كتاب أصول الدّين (في الكلام) وهو هذا الذي نحقّّقه(2) .
2- كتاب الأدّلة والبيان (في أصول الفقه)(3) .
(1) 18) علي يحي معمّر: (السّابق) ص 292/293. الشماخي: السّير ص 432.
(2) 19) هو كتاب نشره الدّكتور عمر خليفة النّامي كملحق بأطروحته باللّغة الإنجليزيّة، وهو يتضمّن أصول الإباضيّة العشرة، وخمس مسائل اجتماعية نسبه إليه الشمّاخي ص 432. ومحقّق كتاب قواعد الإسلام للجيطالي (السّابق) ص 91. والحارثي في: العقود الفضّيّة في أصول الإباضيّة، طبعة دار اليقظة العربيّة سوريا لبنان، بدون تاريخ، ص 280 والبرّادي: الجواهر المنتقاة، طبعة حجريّة: ص 221. وعلي يحي معمّر (السّابق) ص 127 و 264.
(3) 20) نسبه إليه الحارثي(السّابق)ص280. ومحقّق كتاب قواعد الإسلام للجيطالي(السّابق) ص91.