أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٩3- كتاب الجهالات (في علم الكلام)(1) .
4- كتاب المعلّقات في أخبار أهل الدّعوة(2) .
جهود تبغورين في الكلام:
عاش الشّيخ تبغورين في النّصف الثّاني من القرن الخامس الهجري في الجنوب الجزائري متنقّلا بين ورجلان وبلاد سوف ودرجين بنفطة من بلاد تونس وقرى تلك المدن التي حوت فرقا عديدة ذكرها المؤرّخون من أهل السنّة وكتاب السّير من الإباضيّة. ويذكر الدّرجيني في طبقاته وأبو زكرياء في سيره والشمّاخي في كتاب السّير أن متكلّمي الإباضيّة كانت تدور بينهم المناظرات الكثيرة كما كانت تنظّم لها مقابلات بين متكلمّي الإباضيّة مع الفرق المخالفة مثل الواصليّة (المعتزلة) وفرق النّكّار وغيرهم، فهذه الكتب زاخرة بالمناظرات التي يمكن أن تكون دراسة للباحثين.
وقد أمكن للشّيخ بهذا التّنّقل بين الحواضر العلميّة الزّاخرة بفنون الكلام في العديد من المسائل التي كانت تثار في ذلك الوقت أن يحصل على علوم كثيرة ومن أهمّها علم الكلام الذي وصلنا منه كتابين يدلاّن على عبقريته في فن علم الكلام وهذا يعود الفضل فيه إلى ما أفاده الشّيخ من العلوم المتنوّعة والتي أفادت أيضا العقول لما فيها من النّقد النّزيه والمقارنة، وتلك تكوّنت بالإطّلاع الواسع على مختلف المذاهب القديمة والمتواجدة آنذاك والتي كما أشرنا نمت بالمساجلات العقديّة التي كانت تدور بين المذاهب المختلفة.
(1) 21) هذا الكتاب كان موضع عناية من المشايخ الإباضيين لأهمّيته، فقد شرحه الشّيخ أبو عمار عبد الكافي الإباضيّ(و قمنا نحن بدراسته وتحقيقه لنيل أطروحة دكتوراه الحلقة الثالثة بجامعة الزيتونة خلال سنة 1986) والشّيخ محمد بن يوسف المصعبي (ق 12 هـ) والشّيخ أبو ستّة محمّد بن عمر القصبيّ الجربي المشهور بالمحشىّ وشرحه أخيرا أحمد بن يوسف أطفيش (ت 1914م).
(2) 22) هذا الكتاب شكّ البرّادي ص 221 والحارثي (السّابق) ص 280 نسبته إليه.