أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٨٠بحكيم، بل هو سفيه صغير شأنه ملوم مذموم، لأنّ كلّ ما جازت إباحته جاز الأمر به، وكلّ ما جاز الأمر به جاز فرضه ووجوب الثواب عليه/[18] ووجوب العقاب على تركه. ويجوز [النّهيُ](1) على ما تجوز فيه الإباحة أيضا ووجوب العقاب [عليه](2) . تعالى [الله](3) عمّا وصفته [به](4) المرجئة علوًا كبيرا. ولنا عليهم في هذا أد خال [ والزام كثيرة تركته إرادة الاختصار [و](5) لأنّي إنّما قصدت في هذا الكتاب](6) إلى الأصول دون الفروع ؛ لأنّ من عرف أصل الشيء خفّ عليه الفَرع، والحمد لله على هداه وتوفيقه، وعلى ما بصّرنا من دينه.
الأصل الخامس
في المنزلة بين المنزلتين(7)
(1) 56) من ح.
(2) 57) + من بقية النّسخ
(3) 58) + من ب، ج.
(4) 59) + من ب، ر.
(5) 60) + من ر.
(6) 61) ما بين معقوفتين سقط من ب.
(7) يقصد الإباضية بذلك الرّدّ على القول بالمنزلة بين المنزلتين. إذ يقول جمهور متكلميهم أن لا منزلة بين المنزلتين وهو أصل من أصولهم العشرة. يقول القاضي عبد الجبار: « ومعنى قولنا: إنّه كلام في الأسماء والأحكام، هو أنّه كلام في أنّ أصحاب الكبيرة له اسم المؤمن، وإنّما يسمّى فاسقا. وكذلك فلا يكون حكمه حكم الكافر، ولا حكم المؤمن، بل يُفردُ له حكم ثالث، وهذا الحكم الذي ذكرناه هو سبب تلقيب المسألة بالمنزلة بين المنزلتين. فإنّ صاحب الكبيرة له منزلة تتجاذبها هذان المنزلتان، فليست منزلته منزلة الكافر ولا منزلة المؤمن، بل له منزلة بينهما »، انظر: شرح الأصول الخمسة (السابق)، ص 697 وما بعدها.