أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد
الجزء ١ · صفحة ٨١وهو النّفاق، بين الشّرك والإيمان، وقد اجتمعت الأمّة [على](1) أنّ المنافقين كافرون، وأنّهم في الدّرك الأسفل من النّار، وأنّهم مع النّبيّ والمسلمين في البيوت والدّور يحجّون معهم ويجاهدون معهم كما قال الله عزّ وجلّ: ﴿ ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ﴾(2) ثمّ بيّن الله منزلتهم في غير موضع من كتابه، فوصف الله النّاس على ثلاثة منازل في قوله تعالى: ﴿ ليعذّب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات، وكان الله غفورا رحيما ﴾(3) فوصف المنافقين بذلك(4) فقال: ﴿ مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ﴾(5) يريد لا إلى المسلمين في الاسم والثّواب والوفاء، ولا إلى المشركين في الحكم والسيّرة والجحود والإنكار.
٨١ / ١٩١