كتاب أصول الدين (الأصول العشرة) تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

أصول الدين للشيخ تبغورين-جديد

الجزء ١ · صفحة ٨٢

ونقض(1) هذا الكتاب وهذا الإجماع(2) كثير من الأمّة ممّن زعم أنّهم مُشركون مظهرون التّوحيد كاتمون(3) الشّرك إلاّ الإباضيّة، وفرقة من الزّيديّة(4) والحسنيّة(5) . وقد بيّن الله المنافقين أنّهم إنّما(6) أصابوا النّفاق بخصال شتّى، وإنّما كان أوّل النّفاق في أهل القبلة بتركهم الهجرة فسمّاهم الله منافقين، اسم لم يُسَمِّ به أحدًا من ملل الشّرك، وفيهم نزل: { فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم(7)

(1) - من ح.

(2) ح: الاجتماع.

(3) ح، م: كاتمين.

(4) 10) الزّيديّة فرقة من فرق الشّيعة، ونسبتها تعود إلى زيد بن علي بن الحسين، وهي أقرب فرق الشّيعة إلى السّنّة. وقد تأثّروا إلى حدّ كبير في عقائدهم بالمعتزلة، وأتباع الزّيديّة يوجدون في اليمن الجنوبيّة والشّماليّة، وجنوب الجزيرة العربيّة. ومن فرق الشّيعة الآن: الزّيديّة، الإماميّة، العلويون، الإسماعليّة. انظر: النّوبختي: فرق الشيعة، طبعة دار الأضواء، بيروت- لبنان، سنة1984. د. محمود صبحي: في علم الكلام، دراسة لآراء الفرق الإسلامية في أصول الدين (الزيدية)، ط3، دار النهضة العربية، سنة 1991.

(5) 11) الحسنيّة أو الحسينيّة هم أتباع أحمد بن حسين الإباضيّ، أخذوا الفقه عن ابن عبد العزيز وأبي المؤرج وحاتم بن منصور وشعيّب بن المعرف وغيرهم. انظر: الشّمّاخي: كتاب السّير، بتحقيق ودراسة محمد حسن، طبعة كلّيّة العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة بتونس، سنة1995. ص222. الجيطالي: قواعد الإسلام، (السابق)، ج1/60.

(6) 12) - من ج.

(7) 13) الرِّكْسُ: الجماعة من النّاس، وقيل: الكثير من النّاس، والرّكس شبيه بالرّجيع. وفي الحديث: أنّ النّبيّ، صلّى الله عليه وسلّم أُتيَ بروثٍ في الاستنجاء فقال: « إنّه ركسُ، قال أبو عبيد: الرّكس شبيه المعنى بالرّجيع، يقال: ركست الشّيء وأركسته إذا رددته ورجعته..ومنه الحديث الشّريف: « اللّهمّ أركسها في الفتنة ركْسًا » ومعنى قوله تعالى أركسهم بما كسبوا، قال الفراء: يقول ردّهم إلى الكفر. انظر لسان العرب مادّة (ركس).

٨٢ / ١٩١