محاضرات ودروس في أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي مصطفى بن محمد شريفي

أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

أسماؤهم:

وردت أسماء قليلة منهم في القرآن الكريم:

- جبريل وميكائل: قَالَ تَعَالىَ: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلآَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَآئِلَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾ (البقرة: 98).

- روح القدس: ﴿وَءَاتَيْنَا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ (البقرة: 87)، ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ (النحل: 102). أو الروح الأمين: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الاَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾ (الشعراء: 192 ـ 194). أو الروح: ﴿فَأرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (مريم: 17).

- مالك: وهو خازن النار: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾ (الزخرف: 77).

- هاروت وماروت: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (البقرة: 102). والله قد بعثهما فتنة للناس، وقد نُسجت حولهما في كتب التفسير أساطير لم يثبت منها شَيْء في الكِتَاب وَالسُّنَّة.

وَمِمَّا ورد في السُّنَّة:

- إسرافيل: عن عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلاَتَهُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ … »(1).

- منكر ونكير: روى الترمذيُّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: «إِذَا قُبِرَ الْمَيِّتُ» ـ أَوْ قَالَ: أَحَدُكُمْ ـ «أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا الْمُنْكَرُ وَالآخَرُ النَّكِيرُ فَيَقُولاَنِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ … »(2).

- رضوان: قال ابن كثير: «وخازن الجَنَّة ملك يقال له: رضوان، جاء به مصرَّحا في بعض الأحاديث»(3).

والرقيب والعتيد الواردان في القرآن الكريم ليسا اسمين لملكين ـ كما ذهب إلى ذَلِكَ بعض العلماء ـ وَإِنَّمَا هما وصفان للملكين الشاهدين الحاضريْن.

صفاتهم الخُلقيَّة(4):

- كرام بررة: قَالَ تَعَالىَ: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامِم بَرَرَةٍ﴾ (عبس: 15 ـ 16). وَهَذَا الخلق مِمَّا يجب عَلَى طالب القرآن أن يتحلَّى بهما، وقد قال الرَّسُول صلَّى الله عليه وسلَّم: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ. وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ»(5).

- الاستحياء: قَالَتْ عَائِشَةُ للنَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟ فَقَالَ: «أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ؟!»(6).

(1) بَقِيَّة الحديث: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اِهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ». مسلم: كِتَاب صلاة المسافرين وقصرها، الدعاء في صلاة الليل وقيامه، رقم 770.

(2) الترمذي: كِتَاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، رقم 1071. وقال: «حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ».

(3) البداية، 1/ 53. نقلا عن الأشقر، المصدر السابق، ص17.

(4) الأشقر: المصدر نفسه، 19 - 20.

(5) مُتَّفَق عَلَيْهِ. البخاري: كِتَاب التفسير، باب ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾، رقم 4653. مسلم: كِتَاب صلاة المسافرين، باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه، رقم 798. واللفظ له.

(6) رواه أحمد ومسلم واللفظ له، وتمامه: «أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ [وفي رواية أحمد: وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لاَبِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ] فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وَسَوَّى ثِيَابَهُ … ». مسلم: كِتَاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل عثمان، رقم 2401.

١٠٣ / ١٥٥