أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة
الجزء ١ · صفحة ١٣٢المبحث الثاني:
الولاية والبراءة والوقوف
1 - التعريف اللغوي:
أ- الولاية لغة: القرب والنصرة. وتعني أَيضًا القيام بالأمر، مثل: الوليِّ في النكاح، أو وليِّ السفيه … قَالَ تَعَالىَ: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالعَدْلِ﴾ (البقرة: 282). ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا … ﴾ (الإسراء: 33).
ب- البراءة لغة هي البعد، والتخلُّص والتنزُّه، يقال: فلان بريء من هَذَا العمل: أي منزه عنه. وَهَذَا الشَّيْء بريء من العيب: أي سليم منه.
2 - التعريف الاصطلاحي:
أ- الولاية اصطلاحا: هي محبة المطيع بالقلب، والثناء والاستغفار له باللسان، ونصرته وإعانته بالجوارح.
ب- البراءة اصطلاحا: هي بغض العاصي بالقلب، وزجره باللسان، وترك الترحم والاستغفار له، وعدم نصرته في المعصية.
3 - حكم الولاية والبراءة:
الولاية والبراءة واجبتان شرعا بالإجماع. وفي الأثر أَنَّ الرَّسُول y قال: «أوثق عرى الإِسلاَم: الولاية في الله والبغض في الله»(1). وَأَنَّهُ قال: «من أحبَّ لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان»(2).
أ- أَدِلَّة وجوب الولاية:
· قَوله تَعَالىَ: ﴿وَالْمُومِنُونَ وَالْمُومِنَاتُ بَعْضُهُمُ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (التوبة: 71).
· قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاعْلَمَ اَنَّهُ لآَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ﴾ (محمد: 19).
ب- أَدِلَّة وجوب البراءة:
· قَوله تَعَالىَ: ﴿لاَ يَتَّخِذِ الْمُومِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُومِنِينَ وَمن يَّفْعَلْ ذَالِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فيِ شَيْءٍ … ﴾ (آل عمران: 28).
· قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ اليَهُودَ وَالنَّصَارى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمُ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمُ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمينَ﴾ (المائدة: 51).
· قوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمُ أَوْلِيَآءَ اِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الاِيمَانِ وَمَنْ يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (التوبة: 23 - 24).
· قوله: ﴿لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا ءَابَآءَهُمُ أَوَ اَبْنَآءَهُمُ أَوِ اِخْوَانَهُمُ أَوْ عَشِيرَتَهُمُ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الاِيمَانَ … ﴾ (المجادلة: 22).
(1) رواه الطبراني في الصغير، وفيه عقيل بن الجعد قال البخاري: منكر الحديث. مجمع الزوائد، 1/ 90. (برنامج ألفية الحديث)
(2) رواه الطبراني في الأوسط وفيه صدقة بن عبد الله السمين ضعفه البخاري وأحمد وغيرهما وقال أبو حاتم محله الصدق. مجمع الزوائد، 1/ 90. (برنامج ألفية الحديث)