أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٠5 - الخلاصة:
قال الشيخ السالمي:
«في الذات والصفات والأفعال مخالف لنا بِكُلِّ حال
فهو واحد في ذاته، وواحد في صفاته، وواحد في أفعاله، بمعنى أَنَّهُ لا يشبهه أحد في شَيْء من ذَلِكَ كُلِّه. وزاد بَعضهم: واحد في عبادته، بمعنى أَنَّهُ لا يَصِحُّ أن يشرَك غيرُه معه في العبادة، فالمعبود بِحَقٍّ واحد … وزاد بَعضهم: وواحد في أسمائه، بمعنى أَنَّهُ لا يُسَمَّى أحد باسمه تَعَالىَ، ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: 65]»(1).
أقسام صفات الله تَعَالىَ:
للعلماء عِدَّة تقسيمات لصفات الله تَعَالىَ، ومنها:
- تقسيمها إِلىَ نوعين: صفات ذَاتِيَّة وصفات فِعلِيَّة.
- تقسيمها إِلىَ ثلاثة أنواع: صفات ذَاتِيَّة فقط وصفات فِعلِيَّة فقط وصفات ذَاتِيَّة باعتبار وفعلية باعتبار آخر.
- تقسيمها إِلىَ ثلاثة أنواع: صفات واجبة، وصفات جائزة، وصفات مستحيلة(2).
- تقسيمها إِلىَ أربعة أقسام: صفة نفسية، صفات سلبية، صفات المعاني، صفات مَعْنَوِيَّة(3).
وسنحاول بحول الله أن نتناول بَعض هَذِهِ التقسيمات بالتفصيل، وَبَعضها بإيجاز حسب ما يقتضيه المقام.
التقسيم الأَوَّل:
وَهُوَ تقسيمها إِلىَ صفات ذَاتِيَّة وصفات فِعلِيَّة. وَهَذَا التقسيم هو الأكثر شهرة في كتب علم التوحيد عند الإِبَاضِيَّة المغاربة بالخصوص.
يقول الشيخ السالمي:
«وأيُّ وصف جاز وصفه بما عانده بوصف فعل احكمَا
وما عدا ذاك بوصف الذات يعرف وَهوَ كالعليم آتِ»(4)
الصفات الفِعلِيَّة:
هي الصفات التي يمكن أن يَتَّصِفَ الله تَعَالىَ بها وبضدِّها «عند اختلاف المحل، كَأَن يوسع في رزق زيد ويضيِّق في رزق عمرو، وأن يرزق العلمَ عمرًا ويخلق الجهل لزيد …
وصفات الفعل يمكن أن تنتفي عن الله في الأزل(5)، فتقول: كان ولم يرض ولم يسخط، ولم يحِبَّ ولم يبغض، ولم يخلق ولم يرزق»(6).
(1) السالمي: مشارق، 169.
(2) ينظر: السالمي: مشارق، 173 - 174. وينتن: آراء، 120.
(3) البوطي: كبرى اليقينيات، 108 - 131.
(4) السالمي: مشارق، 173.
(5) يشرح الشيخ السالمي معنى الأَزَلِيَّة والأبدية بقوله: «اعلم أَنَّهُ تَعَالىَ منفرد بالأزلية، وَالمُرَاد بها هاهنا عدم الغاية فيما مضى، أو استمرار الوجود بحيث لا زمان ولا مكان.
والأبد: استمرار الوجود وعدم الغاية فيما يستقبل.
والأزليُّ ما لا يكون مسبوقا بالعدم». السالمي: مشارق، 162.
(6) المرجع نفسه.