أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٥١الصفات الذَّاتِيَّة:
هِيَ الصفات التي يجب أن يَتَّصِفَ الله تَعَالىَ بها ويستحيل أن يَتَّصِفَ بضدِّها، ولو اختلف المحلُّ، كالوجود والعلم والقدرة والإرادة، فلا يقال: عَلِمَ الله كذا وجهل كذا، ولا قدِر عَلَى كذا وعجز عن كذا …
«وصفات الذات لا تنتفي عنه في الأزل، فلا تقول: كان الله ولم يعلم ولم يَقدِر ولم يُرِد، وهكذا … »(1).
التقسيم الثاني:
وَهُوَ تقسيمها إِلىَ ثلاثة أنواع(2):
1 - صفات ذَاتِيَّة:
«وهي كلُّ صفة دَلَّت عَلَى نفي ضدِّها عنه تَعَالىَ، واتَّصَفَ بها بالفعل في الأزل، كالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والحياة».
2 - صفات فِعلِيَّة:
«كُلُّ صفة دَلَّت عَلَى نفي ضدِّها عنه تَعَالىَ، ولم يَتَّصِف بها بالفعل في الأزل كالخلق والإحياء والإماتة والحبِّ والبغض، والقبض والبسط والولاية والبراءة».
3 - صفات ذَاتِيَّة باعتبار وفعلية باعتبار آخر:
«كُلُّ صفة تحتمل معنيين متغايرين، كحكيم، فَإِنَّهُ بمعنى نفي العبث عنه تَعَالىَ صفةُ ذاتٍ، وبمعنى واضع الأشياء في موضعها اللائقة بها صفةُ فعلٍ، وصادق فَإِنَّهُ بمعنى نفي الكذب عنه تَعَالىَ صفة ذات، وبمعنى مُخبِر بالصدق صفة فعل … ».
التقسيم الثالث:
وَهُوَ تقسيمها إِلىَ ثلاثة أنواع:
1 - صفات واجبة:
فَأَمَّا الصفات الواجبة في حقه تَعَالىَ فهي صفات الكمال: كالوجود والقدرة والبقاء والحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر.
2 - صفات مستحيلة:
«وَأَمَّا الصفات المستحيلة عَلَيْهِ تَعَالىَ فأضداد ما ذكرناه، كالحدوث والعدم والفناء والموت والجهل والعجز والإكراه والصمم والعمَى، ومشابهة الأجسام مطلقا».
3 - صفات جائزة:
«وَأَمَّا الصفات الجائزة له تَعَالىَ فهي صفاته الفِعلِيَّة، لجواز أن يفعلها فيوصف بها، وأن لا يفعلها فلا يوصف بها».
التقسيم الرابع:
وَهُوَ ما اعتمده البوطي ــ من الأشاعرة ــ إذ يقسِّم صفات الله تَعَالىَ إِلىَ أربعة أقسام(3):
(1) المرجع نفسه.
(2) ينظر: السالمي: مشارق، 174.
(3) لمزيد من التفاصيل عن الصفات المذكورة في هَذَا التقسيم، وعن أَدِلَّتها التفصيلية انظر: البوطي: كبرى اليقينيات، 108 - 131.