أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٢صفة نفسية:
توجد صفة واحدة نفسية هي الوجود.
صفات سلبية:
«وهي كُلُّ صفةٍ مدلولُها عدمُ أمرٍ لا يليق بِاللهِ سُبحَانَهُ، وَهَذِهِ الصفات كثيرة … إِلاَّ أَنَّ هناك خمس صفات هي أُمَّهَات الصفات السلبية». وهي: - الوَحْدَانِيَّة - القِدم - القيام بالذات (أي إِنَّهُ تَعَالىَ غير مفتقر إِلىَ موجِد يوجده ولا إِلىَ محل يقوم به) - المخالفة للحوادث.
صفات المعاني:
وهي صفات الكمال الكثيرة والتي تجتمع في سبع صفات رئيسية: العلم - الإرادة - القدرة - السمع - البصر - الكلام - الحياة(1).
صفات مَعْنَوِيَّة:
هي الأحكام المترتبة عَلَى ثبوت صفات المعاني، وهي كون الله تَعَالىَ عليما، مريدا، قديرا، سميعا، بصيرا، متكلما، حَيًّا.
توقيف الأسماء والصفات:
يقول الشيخ السالمي:
«فلم يَجُزْ وَصْفُكَهُ بغير ما بَيَّنَه مِنْ وَصْفِ نفسِه اعْلَمَا
اعلم أَنَّ أصحابنا كغيرهم اختلفوا في أَنَّهُ هل يجوز أن يوصف تَعَالىَ بالصفات المفهمة لمعاني الصفات التي صَرَّحَ بها الشارع أم لا يجوز وصفه إِلاَّ بما صَرَّحَ به في كِتَابه، أو عَلَى لسان أنبيائه. فاختارت الأَشعَرِيَّة كبعض أصحابنا أَنَّ أسماءه تَعَالىَ توقيفية، وكذا صفاته، فلا تُثبِتْ لله اسما ولا صفة إِلاَّ إذا ورد بِذَلِكَ توقيف من الشارع … والحاصل أَنَّ علماء الإِسلاَمِ اتَّفَقُوا عَلَى جواز إطلاق الأسماء والصفات عَلَى الباري عَزَّ وَجَلَّ إذا ورد بها الإذن من الشارع، وَعَلَى امتناعه إذا ورد المنع منه، واختلفوا حيث لا إذن ولا منع، والمختار منع ذَلِكَ»(2).
الألفاظ التي يُتوهَّم منها تشبيه الله تعالى بخلقه:
يسمِّيها السلفية «الصفات الخبرية»، أو «الصفات السمعية»(3)، وهي الصفات التي وردت إلينا عن طريق السمع (أو الأخبار) في الكِتَاب أو السنة، مِمَّا ظاهره يوهم تشبيه الله تَعَالىَ بمخلوقاته، كإثبات الوجه واليدين واليمين والقبضة والعين والأصبعين … لله تَعَالىَ. فما معنى إثبات هَذِهِ الألفاظ في حقه عَزَّ وَجَلَّ؟.
يقول الشيخ السالمي(4):
«فوجهه أي ذاته في قوله وعينه أي حفظه لفعله
واليد منه قدرةٌ أو قل: نِعم وقبضةٌ والاستوَا مُلكًا يُسَمْ
وجَدُّه كَوَجْهِهِ أو قُلْ: عِظَم ومكرُه عقوبة لمن ظَلم
تعلَّقت المشبِّهة في تقرير تشبيههم بآيات من القُرْآن العظيم، وَذَلِكَ أَنَّهُم أثبتوا له تَعَالىَ وجها وعينا ويدا، إِلىَ غير ذَلِكَ من صفات خلقه تَعَالىَ عن ذَلِكَ».
(1) خصَّص القاضي عبد الجَبَّار (من المعتزلة) فصولا مستقلة للاستدلال عَلَى كون الله تَعَالىَ: قديرا - عليما - حَيًّا - سميعا بصيرا - قديما. ينظر: القاضي عبد الجَبَّار: شرح الأصول الخمسة، 1/ 93 - 119.
(2) السالمي: مشارق، 171 - 172.
(3) بناء على مذهبهم في رفض التأويل، بدعوى التسليم بما جاء به الخبر، دون تأويل أو تحريف أو تعطيل أو تشبيه أو تكييف.
(4) ينظر: السالمي: بهجة، 93 - 96.