أصول الدين لطلاب التخصص الشرعي للشاملة
الجزء ١ · صفحة ٥٦يكونون فيه إِلىَ رأب الصدع، والعمل عَلَى توحيد الشمل، لمواجهة القوى المتداعية عَلَى الأُمَّة الإِسلاَمِيَّة كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها.
وقد يقول طالب: إذا كان الأمر كَذَلِكَ فما الجدوى ــ إذَن ــ من دراسة مثل هَذِهِ القضايا؟
فالجواب: أَنَّ عَلَى طالب العلوم الشَّرعِيَّة معرفة ذَلِكَ لعدة أهداف:
1. تنمية الجانب المعرفي لديه، بالاطلاع عَلَى معتقد مختلف المذاهب الإِسلاَمِيَّة.
2. اكتساب القدرة عَلَى الجدل، وَهَذَا يفيده بإفراغ} القوالب} الجدلية من محتواها (المسائل الخلافية الجزئية) واستعمال تلك} القوالب} لمواجهة أي فكر هدَّام غريب عن الإِسلاَم.
3. أَنَّ هَذِهِ القَضِيَّة أمر واقع لا مناص منه، فقد تناولها غالب الكتب الكلامية، وسيطَّلع عَلَيْهَا الطالب ــ لا محالة ــ خلالَ بحوثه، فيجب عَلَيْهِ أن يكون ذا دراية بها ومصطلحاتها واستدلالاتها مسبقا، ليتمكَّن من الحكم عَلَى هَذَا الرأي أو ذاك، والحكمُ عَلَى الشَّيْء فرع عن تصوره.
4. التمكُّن من الردِّ عَلَى من يثيرها من العوام الذين يقرأون بَعض الأسطر من تلك الكتب الكلامية.
5. العمل عَلَى توحيد الصف الإِسلاَمِي، بإبراز القواسم المشتركة، ولا يتِمُّ هَذَا إِلاَّ بالمعرفة، وبالتمييز بين الأصول والفروع، وبين الكلِّيَّات والجزئيَّات، وبين المبادئ العامة والاجتهادات الخاصة، وبين الملزِم وغير الملزِم …
وَالله تَعَالىَ أعلم
المراجع:
الجيطالي إسماعيل: قناطر الخيرات، (وجود الله وصفاته الكمالية، منها في الحلول في الزمان والمكان، ونفي الرؤية، ومعنى الاستواء، وصفات الذات، وعلاقة الصفات بالذات، وأفعاله تعالى، 1/ 287 - 311).
الثميني عبد العزيز: النور (شرح نونية أبي نصر)، (وجود الله، وتنزهه عن الزمان والمكان وعن رؤيته وعن كل صفات النقص، ص65 - 88)؛ (تأويل ما يوهم التشبيه، ص73 - 78، 86 - 88)؛ (نفي الرؤية، ص78 - 81)؛ (الاستواء، ص88 - 92)؛ (الأسئلة الممنوعة في حق الله تعالى، ص96 - 103)؛ (صفات الله تعالى وأسماؤه وعلاقتها بالذات، ص104 - 123).
السالمي نور الدين: مشارق أنوار العقول، (الباب الثاني من الركن الثاني في التوحيد، ص149)؛ (الفصل الأَوَّل في نفي الأضداد والأنداد والأشباه عن الله تَعَالىَ، ص149)؛ (الفصل الثاني في البراهين العقلية على نفي الأشباه والشركاء عن المولى جل وعلا، ص163)؛ (الفصل الثالث في الصفات، ص169)؛ (فصل في الألفاظ الممتنع بها السؤال عن المولى جَلَّ وَعَلاَ، ص64)؛ (الفصل الرابع في نفي الرؤية، ص186)؛ (الخاتمة في تفسير ألفاظ تعلَّقت بها المشبهة من كِتَاب الله عَزَّ وَجَلَّ، ص207).
الجعبيري: البعد الحضاري، (وجود الله تعالى، ص191 - 201)؛ (ذات الله تعالى، ص202 - 211)؛ (أسماء الله تعالى، ص211 - 227)؛ (صفات الله تعالى، ص227 - 248)؛ (ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق الله تعالى، ص250 - 263)؛ (الإباضية والمتشابه [الألفاظ الموهمة للتجسيم]، ص271 - 292)؛ (استحالة الرؤية، ص298 - 338).
وينتن مصطفى: آراء الشيخ اطفيَّش العقديَّة، (التوحيد، ص 101)؛ (أَدِلَّة وجود الله تعالى ووحدانيَّته، ص102 - 107)؛ (الأسماء الحسنى، ص 112 - 118)؛ (الإيمان بالصفات، ص 119 - 126)؛ (علاقة الصفات بالذات، ص 126 - 130)؛ (ما يجب في الإيمان بالصفات، ص 155)؛ (معاني الألفاظ الموهمة للتشبيه، ص 130 - 132)؛ (استحالة الرؤية، ص 132 - 154).
سعد رستم: الذات الإِلهِيَّة والمجازات القُرآنِيَّة والنَّبَوِيَّة وإزالة شبهة التشبيه والتجسيم من أساسها (بحث في أنواع التعبير المجازي في العَرَبِيَّة والحديث والقرآن، ثُمَّ تفسير الأحاديث الشريفة والآيات الكريمة التي تسيء الحشوية المجسمة فهمها)، دار الأوائل، دمشق، 2002م. (272ص).